للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّصَّ لَمْ يُفَضَّلْ، (وَلَوْ كَانَ مُخْطِئًا أَوْ مُكْرَهًا فَعَلَيْهِ القَضَاءُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ .

وفي النوازل: رأى صائما يأكل ناسيا؛ يكره أن لا يذكره إذا كان قويا على صومه، وإن كان يضعف بالصوم لا يكره؛ لأن ما يفعله ليس بمعصية عند عامة العلماء (١).

وفي المرغيناني: أكل ناسيا قبل النية ثم نوى الصوم؛ في الفتاوى: لا يجوز صومه (٢).

وفي البقالي: النسيان قبل النية كهو بعدها (٣).

ولو أكل ناسيا فقيل [له:] (٤) أنت صائم، فلم يتذكر وأكل بعده؛ أفطر عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن قول الواحد في الديانات حجة.

وقال زفر، والحسن: لا يفطر (٥).

قوله: (مخطئا)؛ بأن يكون ذاكرا للصوم غير قاصد للشرب، كما إذا تمضمض وهو ذاكر له، والناسي على عكسه.

(خلافا للشافعي): له قولان: أحدهما: يفطر كقولنا، وبه قال مالك (٦)، واختاره المزني. والثاني: أنه لا يفطر، وهو الأصح عنه، وبه قال أحمد (٧)، وأبو ثور.

واختلف أصحابه، فمنهم من أطلق القولين من غير فصل إن بالغ في المضمضة وأن لا يبالغ، ومنهم من قال: المسألة على الحالين إن بالغ بطل صومه، وإن لم يبالغ؛ لم يبطل.

والطريقة الصحيحة: أنه إن بالغ بطل صومه، وإن لم يبالغ؛ فقولان:


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٢٢)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٣٨).
(٢) انظر: حاشية الشِّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٣٢٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/٣٧).
(٣) انظر: حاشية الشِّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٣٢٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/٣٧).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٢٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/٣٧).
(٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٧٨)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٣٥٠).
(٧) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٨)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>