هلال رمضان؛ تقبل شهادتهم، ويُعَيّدون بها وإن لم يروا الهلال عشية الثلاثين. وفي فتاوى البديعية، والخلاصة: إن كان الشهود من أهل [هذا](١) المصر؛ ينبغي أن لا تقبل شهادتهم؛ لأنهم تركوا الحسبة، وإن كانوا جاءوا من مكان بعيد؛ قبلت (٢).
وقال الإسبيجابي: الواحد إذا رأى هلال شوال وحده وردت شهادته؛ قال محمد بن سلمة: يمسك يومه ولا ينوي صومه (٣).
وقيل: إن أيقن بالرؤية أفطر سرا.
وقال أبو جعفر: معنى قول أبي حنيفة: (لا يفطر)؛ أي: لا يأكل، ولكن ينبغي أن يمسك، ولو أفطر؛ لا كفارة عليه بلا خلاف (٤).
ولو شهد عند صديقه سرا فصدقه وأفطر؛ لا كفارة عليه.
وعن الحسن بن زاد رأى هلال شوال، فدخل مصرا في يومه وأهله صيام؛ لا يفطر، ولو أفطر؛ أساء ولا شيء عليه. كذا في الْمُجْتَبى.
قوله:(الفجر الثاني): هو المستطير في الأفق؛ أي: المنتشر الذي مر في الصلاة.
وقوله:(من حين): بكسر النون؛ لأنه مضاف إلى طلوع [الثاني](٥)، وقد كان وقت الصوم في الابتداء من حين يصلي العشاء أو ينام، وهكذا كان في شريعة [من](٦) قبلنا، فخفف الله تعالى عن هذه الأمة، وجعل أول وقته من وقت طلوع الفجر [الثاني؛](٧) لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ﴾ [البقرة: ١٨٧]،
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٣٢٠)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٨٧). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٧٩). (٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٧٩). (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٧) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.