والسبب فيه: ما ابتلي عمر وما ابتلي به حرمة بن أنس، حين رآه النبي ﵇ مجهودًا - أي: هزالًا، فقال مالك: أصبحت طليحا، الحديث.
والخيطان: بياض النهار وسواد الليل.
وقال أبو عبيد: الخيط الأبيض: الصبح الصادق، والخيط الأسود:[هو] (١) الليل. كذا في المبسوط (٢).
وقال ابن عباس ﵁: الفجر فجران فجر يطلع بالليل، [يحل](٣) فيه الطعام والشراب، ولا تحل فيه الصلاة، وفجر تحل فيه الصلاة، ويحرم الطعام والشراب (٤)، وهو [الذي](٥) على رؤوس الجبال. كذا في تتمتهم (٦).
وعن عدي بن حاتم: أنه [لما](٧) سمع هذه الآية علّق خيطين: أحدهما أبيض، والآخر أسود، وكان يأكل حتى يتبين له الخيط الأبيض من الأسود، ففعل ذلك يوما، فطلعت الشمس، فجاء إلى النبي ﵇ فأخبره بذلك، فتبسم النبي ﵇ وقال:«إنك لعريض القفا»(٨)، وفي رواية:«إن وسادك لعريض»(٩)؛ أي: منامك لطويل، فقال:«إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل»(١٠).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٤). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) ورد مرفوعا وموقوفا عن ابن عباس أخرجه الدارقطني (٣/ ١١٥، رقم ٢١٨٥) وقال: لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، ووقفه الفريابي، وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضا، ورواه مرفوعا الحاكم (١/ ٣٠٤، رقم ٦٨٧) وصححه الحاكم وأقره الذهبي. (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٢٢٦). (٧) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٨) أخرجه البخاري (٦/٢٦، رقم ٤٥١٠) من حديث عدي بن حاتم ﵁. (٩) خرجه البخاري (٦/٢٦، رقم ٤٥٠٩) ومسلم (٢/ ٧٦٦، رقم ١٠٩٠) من حديث عدي بن حاتم ﵁. (١٠) أخرجه البخاري (٦/٢٦، رقم ٤٥١٠) ومسلم (٢/ ٧٦٦، رقم ١٠٩٠) من حديث عدي بن حاتم ﵁.