. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشمس فالهلال إنما يرى في جهة المشرق من الشمس، فما لم يسر الهلال سيره في يوم وليلة بعد ذلك لا يرى، وهذا مما يجب حفظه (١).
أفطر رمضان وهو ثلاثون يومًا، فقضي شهر بالأهلة تسعة وعشرين، تقضي يوما آخر لتمام الثلاثين، ولا اعتبار بالهلال في القضاء. ذكره في البدائع (٢).
وفي خزانة الأكمل: أفطر رمضان وهو تسعة وعشرون يوما، فصام شهرًا هو ثلاثون؛ أفطر اليوم المكمل الثلاثين (٣).
عدوا شعبان ثلاثين على الرؤية، وصاموا ثمانية وعشرين، فرأوا هلال شوال؛ عليهم قضاء يوم، ولو عدوه ثلاثين من غير رؤية؛ فعليهم قضاء يومين.
ولو شهدوا على هلال رمضان في اليوم التاسع والعشرين؛ أنهم رأوه قبل صومهم بيوم في هذا البلد؛ لا تقبل شهادتهم؛ لمكان التهمة، ولو جاؤوا من مكان بعيد؛ قبلت.
ولو رأى هلال الفطر وحده وردت شهادته، ثم رأوا هلال الفطر يوم الثلاثين نهارًا؛ لا يفطرون عند أبي حنيفة ومحمد.
وعند أبي يوسف: إن رأوه قبل الزوال أفطروا، وإلا فلا.
وقيل عنه: قبل العصر.
قال شمس الأئمة الحليمي: لو أفطروا لا كفارة عليهم؛ لأنهم أفطروا بتأويل الرؤية (٤).
والفتوى على أنهم لو أفطروا حتى رأوه وقت العصر كفروا.
وفي غياث المفتي: صارت هذه المسألة واقعة لخاقان إبراهيم بن رسلان خان ببخارى على السطح بسكة دهقان في داره، فلما رأى الهلال وكان في
(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٤).(٢) بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٨٣).(٣) انظر: الأصل للشيباني (٢/ ٣٢٨).(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٢٢)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٨٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute