مصحية أو متغيمة في الفطر؛ لأنه حجة شرعية تثبت بها الحقوق، خلافًا لما يروى عن أبي حنيفة، روي عنه في النوادر: أن الشهادة على هلال الأضحى، كالشهادة على هلال رمضان؛ لتعلق أمر ديني به، وهو ظهور وقت الحج (١).
وقوله:(لأنه تعلق)؛ دليل الأصح.
وقوله:(كما ذكرنا)؛ إشارة إلى قوله:(لأن التفرد بالرؤية) إلى آخره.
وعن أبي حنيفة: أنه تقبل شهادته - أي: الواحد - كذا في الْمُجْتَبى (٢).
ويتعلق بهذا رؤية الهلال نهارًا في الصوم والفطر.
وصورته: إذا رأى الهلال قبل الزوال أول شهر رمضان، أو في آخر يوم من الشهر؛ فعند محمد: لا عبرة لرؤيته نهارًا.
وفي الإيضاح وأبو حنيفة مع محمد، فلا يصومون [به](٣) ولا يفطرون، سواء كان قبله أو بعده، ويكون لليلة المستقبلة (٤)، وبه قال الشافعي (٥)، ومالك (٦).
وقال أبو يوسف: إن كان قبل الزوال فهو لليلة الماضية، فيصومون ويفطرون، وإن كان بعده فهو لليلة المستقبلة، وبه قال الشافعي، وابن أبي ليلى،
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٦٨)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٢١). (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٣). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٤٥٧)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٣٩٢). (٥) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٠٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤١١). (٦) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٣٥)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٩٢).