للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَإِذَا كَانَ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ لَمْ تُقْبَلْ فِي هِلَالِ الفِطْرِ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ

القاضي شهادته، ماذا يفعل؟

قال محمد بن سلمة: يمسك يومه ولا ينوي صومه (١). وقال أحمد: لا يحل أكله (٢)، وقيل: إن أيقن أفطر ويأكل سرا، وبه قال الشافعي (٣).

ولو أفطر [لا خلاف] (٤) أن لا كفارة عليه، وفي القضاء خلاف كما ذكرنا. كذا في الخلاصة.

وقوله: (إلا شهادة رجلين): ويشترط فيه الحرية.

وينبغي أن يشترط [لفظ] (٥) الشهادة ليقع العبد كسائر حقوقه، وأما الدعوى فينبغي أن لا يشترط كما في عتق الأمة وطلاق الحرة عند الكل، وعتق العبد عند أبي يوسف ومحمد، وأما على قياس [قول] (٦) أبي حنيفة: ينبغي أن يشترط الدعوى كما في عتق العبد عنده.

ولا تقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب، وكذا العبد والأمة، وهو قول أبي حنيفة (٧).

وللشافعي في اعتبار لفظ الشهادة وجهان (٨).

وعنده (٩)، ومالك (١٠)، وأحمد (١١): يقبل قول الاثنين، سواء كانت السماء


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٧٩).
(٢) انظر: الفروع لابن مفلح (٤/ ٤٢٢)، والمبدع لابن مفلح (٣/٩).
(٣) انظر: التنبيه للشيرازي (ص ٦٥)، ونهاية المطلب للجويني (٤/١٩).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/٣١).
(٨) انظر: المجموع للنووي (٦/ ٢٧٧)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ٣٤٥).
(٩) انظر: المجموع للنووي (٦/ ٢٧٦).
(١٠) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٨٨)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٨٢).
(١١) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤٣٧)، والمغني لابن قدامة (٣/ ١٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>