وفي كتاب الاستحسان: ذكر فيه: فإن كان الذي يشهد فيه ولا علة في السماء؛ لم يقبل؛ لأنه يقع في القلب من ذلك أنه باطل (١).
فقيل: تخصيصه بالمصر ونفي العلة وعدم القبول دليل على القبول؛ إذا كان الشاهد خارج المصر، أو كان في السماء علة، وذكر في الاستحسان بعد هذا وهكذا.
قال الطحاوي في كتابه: لأن الهواء في الصحراء أصفى، فيجوز أن يراه دون أهل المصر، وكذا يتفق من الرؤية لمن كان على مكان مرتفع، ما لا يتفق لمن دونه في الموقف (٢).
وجه ظاهر الرواية: ما قلنا من تسوية الأبصار، واعتراض الطلبة، والموانع مرتفعة، والتهمة قائمة.
(لم يفطر احتياطا)؛ لقيام التهمة في رؤيته، ولو أفطر عليه القضاء لا الكفارة. كذا في التجنيس، وشرح الطحاوي (٣).
وكذا من رأى هلال رمضان وحده، وصام ثلاثين كما ذكرنا، ولو رأى الإمام لم يخرج ولم يأمر الناس به، وكذا لو رأى هلال رمضان وحده لم يأمر الناس بالصوم، لكن يصوم هو بنفسه، ثم ماذا يصنع بالفطر؟.
قيل: يفطر سرا. وقيل:[جهرًا.
وقيل:] (٤) يصح ولا ينوي ولا يأكل.
وفي المحيط: ذكر شمس الأئمة: مَنْ رأى هلال الفطر وحده، ولم يقبل
(١) انظر: الأصل للشيباني (٢/ ٣٠٩)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٢١). (٢) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ٢٣٧). (٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣١٨)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٩٩). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.