مُلتزمًا، وَإِنْ نَوَى عَنْ رَمَضَانَ إِنْ كَانَ غَدًا مِنهُ، وَعَنِ التَّطَوُّعِ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ الظهر، وعلى قول محمد: لا يصير شارعًا في الصلاة. كذا ذكره قاضي خان (١).
أسير أو محبوس، تحرَّى فصام رمضان؛ جاز بشرط إكمال العدة، وتثبت النية في البدائع (٢).
تحرى وصام شهرًا، فإن وافق رمضان جاز، وإن خالف وتقدم لا يجوز؛ لأنه أداء قبل السبب، وإن تأخر بأن صام شوالا، وكان رمضان كاملا وشوال ناقصا؛ قضى [يومين:](٣) يوم الفطر، ويوم نقص شوال، وإن وافق ذي الحجة قضى خمسة أيام إن نقص، يوم النحر، وثلاثة أيام التشريق، ويوم النقص، ولا تشترط نية القضاء في الصحيح.
ولو صام بالتحري سنين كثيرة، ثم تبين أنه صام قبل رمضان في كل سنة؛ قيل: يجوز، وجعل في السنة الثانية قضاء عن الأولى، وفي الثالثة عن الثانية، وهكذا.
وقيل: لا يجوز الكل.
وقال الهندواني: إن صام في الثانية عن [الواجب الذي عليه، إلا أنه ظن أنه من رمضان؛ جاز، وكذا في الثالثة والرابعة، وإن صام في الثانية عن](٤) الثالثة، وفي الثالثة عنها؛ لم يجز، وعليه قضاء الرمضانات كلها (٥).
وقال النواوي: له أحوال أربعة:
أحدها: يجزئه بلا خلاف تقدم أو تأخر، إن استمر الإشكال، خلافًا لمالك (٦)، وأبي حنيفة (٧).
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٨٧)، وحاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٨٦). (٢) بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٨٦). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٨٧٢)، ومنحة الخالق لابن عابدن (٢/ ٢٨٣). (٦) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٤/ ٥٥)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٣٣٥). (٧) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٩)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ٢٨٣).