والموافقة: أن يعتاد مثلا صوم الاثنين أو الخميس أو الجمعة، أو كل الشهر، أو من آخره ثلاثًا فصاعدًا، فاتفق يوم الشك من ذلك الأيام. كذا ذكره شيخ الإسلام (١).
وفي تتمتهم (٢): لنا: قوله ﵇: «لا تتقدّموا … » الحديث (٣)، وقوله ﵇:«من صام يومَ الشك فقد عصى أبا القاسم»(٤).
وقوله:(والمراد بقوله ﵇: مبتدأ خبره: (التقدم بصوم رمضان). (لأنه يؤديه قبل أوانه): فإن قيل: الشهر وقت التطوع، فلا يكون وقت الفرض، فلا يصير متقدمًا بالتطوع، فخرج الجواب عن قوله:«لا تتقدموا بصوم يوم أو يومين إلا أن يوافق صوم أحدكم كان يصومه»، فالنبي ﵇ أباح بشرط أن يكون بناء لا ابتداء؛ لأنا نقول: وليس فيه نفي الإباحة إذا كان ابتداء، بل هو مسكوت عنه، فيكون موقوفا إلى قيام الدليل، وقد قام الدليل وهو النص المطلق، وهو قوله ﵇:«لا يصامُ اليوم الذي … » الحديث (٥)، وعندنا لا يحمل المطلق على المقيد.
وأما قوله ﵇: «من صام [يوم](٦) الشَّكِّ فقد عصى أبا القاسم» (٧)؛
(١) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٣٧). (٢) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٧٤). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٤٠): غريب جدا. وبنحوه أخرجه «أبو داود» (٢/ ٣٠٠، رقم ٢٣٣٤) والترمذي (٢/ ٦٣، رقم ٦٨٦) والنسائي (٤/ ١٥٣، رقم ٢١٨٨) من حديث عمار بن ياسر ﵁ وصححه الحاكم (١/ ٥٨٥، رقم ١٥٤٢). (٥) تقدم تخريجه قريبا. (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) تقدم تخريجه قريبا.