رطلهم ثلاثون إستارا، ورطل العراق عشرون إستارا متساويان. كذا في الأسرار (١).
وفي جامع الكردري: وما روي عن أبي يوسف لم يصح؛ لأنه نقل عن مالك وهو فقيه المدينة؛ لأنه قال: صاع المدينة تحري عبد الملك بن مروان، والأخذ بصاع عمر أولى من الأخذ بتحري عبد الملك بن مروان (٢).
وفي شرح المجمع: وصاع أهلها في القديم صاع عمر، ثم غير زمان عبد الملك بن مروان، فكان المصير إلى صاع عمر أولى (٣).
والمراد بما رواه - والله أعلم -: أن صاع هذه الأمة أصغر من صيعان سائر الأمم.
وقيل: لا خلاف بينهم؛ لأن الرطل كان في زمن أبي حنيفة عشرون أستارا، والأستار: ستة دراهم ونصف، فإذا قابلت ثمانية أرطال على هذا الحساب بخمسة أرطال وثلث؛ تجد كل واحد منهما ألفا وأربعين درهما. نبه على ذلك صاحب الينابيع (٤)، وقال فيه: غير سديد.
والصحيح: أن الاختلاف بينهم في الحقيقة؛ لأن الكل اعتبر الرطل العراقي؛ فإنه ذكر في المبسوط: فقد نص أبو يوسف في كتاب العشر والخراج خمسة أرطال وثلث رطل بالعراقي (٥).
وفي الأسرار: خمسة أرطال، وكل رطل [ثلاثون إستارا أو ثمانية أرطال، وكل رطل](٦) عشرون إستارا سواء (٧).
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣١٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٥٠٢). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٣). (٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٣). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٥٠٢). (٥) المبسوط للسرخسي (٣٠/ ٩٠). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٥٠٢)، ومنحة الخالق لابن عابدين (٢/ ٢٧٤).