للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهُمَا يَرَيَانِهمَا، وَقِيلَ: هُوَ بِالإِجْمَاعِ، لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ النَّصِيبُ قَبْلَ القِسْمَةِ فَلَمْ تَتِمَّ الرَّقَبَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (وَيُؤَدِّي المُسْلِمُ الفِطْرَةَ عَنْ عَبْدِهِ الْكَافِرِ) لِإِطْلَاقِ مَا رَوَيْنَا وَلِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدٍ يَهُودِي أَوْ نَصْرَانِي أَوْ مَجُوسِيِّ» الحَدِيثَ، وَلِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَحَقَّقَ وَالمَوْلَى مِنْ أَهْلِهِ، وَفِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ ، لِأَنَّ الوُجُوبَ عِنْدَهُ عَلَى العَبْدِ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، … ... … ... …

قوله: (وفيه خلاف الشافعي): وبقوله (١): قال مالك (٢)، وأحمد (٣).

وعن بعض أصحابه: مثل قولنا؛ للاختلاف بينهم أن الوجوب على العبد، ويتحمل عنه المولى، أو عليه ابتداء بلا تحمل، فله فيه قولان:

له: حديث ابن عمر أنه فرض الصدقة على كل حر وعبد، ذكر وأنثى من المسلمين (٤)، ولأنها طهرة للصائم، ووجوب الصوم على العبد.

وقيل: صدقة الفطر كسجود السهو للصلاة، والسجود يجب على المصلي لا على غيره.

وقال ابن عمر: في صدقة الفطر ثلاثة أشياء: قبول الصوم، والفلاح والنجاة من عذاب القبر وسكرات الموت.

ولنا: قوله : «أدوا عمن تمونون» (٥)، وحديث ابن عباس كما هو المذكور في الكتاب (٦)، وحديثه وإن كان شاذا لكن نص في الكتاب، وذكر الدارقطني هذا الحديث في سننه.

ولأن السبب - وهو رأس يمونه ويلي عليه - قد تحقق، وذلك لا يختلف بكفر المملوك وإسلامه، ثم هذه الصدقة بمنزلة النفقة، وواجبة عليه باعتبار


(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٥٨)، ونهاية المطلب للجويني (٣/ ٤١٠).
(٢) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٧٦)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٥١٣).
(٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٨٠)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٦٤٦).
(٤) تقدم تخريجه قريبا.
(٥) تقدم تخريجه قريبا.
(٦) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>