قوله:(وفيه خلاف الشافعي): وبقوله (١): قال مالك (٢)، وأحمد (٣).
وعن بعض أصحابه: مثل قولنا؛ للاختلاف بينهم أن الوجوب على العبد، ويتحمل عنه المولى، أو عليه ابتداء بلا تحمل، فله فيه قولان:
له: حديث ابن عمر أنه ﵇ فرض الصدقة على كل حر وعبد، ذكر وأنثى من المسلمين (٤)، ولأنها طهرة للصائم، ووجوب الصوم على العبد.
وقيل: صدقة الفطر كسجود السهو للصلاة، والسجود يجب على المصلي لا على غيره.
وقال ابن عمر: في صدقة الفطر ثلاثة أشياء: قبول الصوم، والفلاح والنجاة من عذاب القبر وسكرات الموت.
ولنا: قوله ﵇: «أدوا عمن تمونون»(٥)، وحديث ابن عباس كما هو المذكور في الكتاب (٦)، وحديثه وإن كان شاذا لكن نص في الكتاب، وذكر الدارقطني هذا الحديث في سننه.
ولأن السبب - وهو رأس يمونه ويلي عليه - قد تحقق، وذلك لا يختلف بكفر المملوك وإسلامه، ثم هذه الصدقة بمنزلة النفقة، وواجبة عليه باعتبار
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٥٨)، ونهاية المطلب للجويني (٣/ ٤١٠). (٢) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٧٦)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٥١٣). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٨٠)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٦٤٦). (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) تقدم تخريجه قريبا. (٦) تقدم تخريجه قريبا.