وعن مالك روايتان؛ في رواية: مثل قوله، وفي رواية: على المالك بقدر ملكه، ولا شيء على العبد (١).
قوله:(وَلَا يُخْرِجُ عَنْ مَمَالِيكِهِ لِلتِّجَارَةِ): وقال الشافعي (٢)، ومالك (٣): تجب الفطرة في وقتها، وزكاة التجارة بعد تمام الحول؛ لأنهما حقان مختلفان، وسببهما مختلفان أيضًا، فلا يتداخلان كالجزاء مع القيمة في الصيد المملوك.
(بسببه)؛ أي: بسبب العبد؛ يعني: يجب الزكاة على المولى بسببه.
فلو قلنا بوجوب صدقة الفطر عليه أيضًا بسببه؛ لكان فيه تثنية الصدقة عليه في سنة واحدة، وهذا لا يجوز؛ لإطلاق قوله: لا شيء في الصدقة؛ أي: لا يؤخذ في السنة مرتين.
وفي المغرب: الشيء مكسور مقصور؛ معناه: لا تؤخذ الصدقة في حول واحد مرتين.
وعن أبي سعيد الضرير: معناه: لا رجوع ولا استرداد لها، وأنكر الأول، ولا لنفي الجنس؛ ولهذا سقط التنوين. كذا ذكره الزرنوخي (٤).
فإن قيل في عبيد التجارة: اختلف سببا الزكاة والفطر ومحلهما، فلا يؤدي
(١) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ١٦٢)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٢٦٤). (٢) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٣٦٠)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٦/ ٨٠). (٣) انظر: التهذيب في اختصار المدونة لابن البراذعي (١/ ٤٨٣)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٥١٣). (٤) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٧١).