وفي الاستحسان - وهو رواية عن أبي يوسف -: يجوز؛ لأن العادة أن الزوج هو الذي يؤدي، فكان الأمر فيها ثابت عادة، فيكون كالثابت بالنص. كذا في المبسوط (١).
[قوله](٢): (ولا يخرج عن مكاتبه) وبه قال الشافعي في الجديد (٣)، وأحمد (٤). وقال في القديم: يؤدي المولى [عنه](٥)، وهو قول عطاء؛ لعموم قوله ﵇:«عن كُلِّ حُرٍّ وعبد»(٦)، وهو عبد ما بقي عليه درهم.
وقلنا: انعدم الولاية، فإنه ليس له أن يمنعه من التصرف، وكذا لا يمونه.
وعن ابن عمر: أنه يؤدي الفطرة عن جميع مماليكه إلا المكاتبين.
ولا يؤدي المكاتب عن نفسه ولا عن مماليكه، إلا على قول مالك (٧)، وأحمد (٨)، وبعض [مشايخ](٩) الشافعية؛ لأنه مالك لكسبه.
قلنا: إنه ليس بمالك على الحقيقة، وشرط الوجوب الغناء، وذلك لا يثبت بدون حقيقة الملك؛ ولهذا يباح له الأخذ وإن كان في يده كسب. كذا في المبسوط (١٠).
ومعتق البعض كالمكاتب عند أبي حنيفة، وعندهما: حُرٌّ مديون (١١).
وعند الشافعي (١٢)، وأحمد (١٣): على العبد نصف الفطرة إذا وجد ما
(١) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٠٥). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: الحاوي للماوردي (٣/ ٣٥٢)، ونهاية المطلب للجويني (٣/ ٤٠٧). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٩٦)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٥٤٥). (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) تقدم تخريجه قريبا. (٧) انظر: التاج والإكليل للمواق (٣/ ٢٦٤)، ومنح الجليل لعليش (٢/ ١٠٣). (٨) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٩٦)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٦٤٩). (٩) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (١٠) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٠٣). (١١) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٠)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤١١). (١٢) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٠٥)، والمجموع للنووي (٦/ ١٢٠). (١٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٩٧)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٦٥٥).