كانوا أصحاء معسرين؛ فله فيه قولان (١)؛ لقوله ﵇:«أدوا عمن تمونون»، وهو يمونهم، وقلنا: السبب رأس يمونه ويلي عليه، ولا ولاية له عليهم وإن كانوا زمني.
وفي الإيضاح: والحديث محمول عندنا على جواز الأداء، فأما الوجوب فمبني على السبب وقد ذكرنا (٢).
ولا يؤدي الجد عن أولاد أولاده وإن كانوا في عياله، وروى الحسن عن أبي حنيفة أن عليه الأداء عنهم بعد موت الأب (٣)، وبه قال الشافعي (٤).
وهذه أربع مسائل يخالف الأب الجد في ظاهر الرواية، ولا يخالف في رواية الحسن عنه؛ أحدها: هذه.
والثانية: التبعية في دار الإسلام، والثالثة: جر الولاء، والرابعة: الوصية بقرابة فلان.
وجه رواية الحسن: أن ولاية الجد عند عدم الأب متكاملة، وهو يمونهم، فيتقرر السبب في حقه.
وجه ظاهر الرواية: أن ولاية الجد منتقلة من الأب إليه، فهي نظير ولاية الوصي، وهذا لأن السبب إذا كان رأسًا في معنى رأس نفسه باعتبار الولاية، وذلك لا يتقرر في حق الجد؛ لأن ثبوت ولايته بواسطة، وولايته على نفسه ثابتة بلا واسطة. كذا في المبسوط (٥).
قوله:(أَجْزَأَهُ اسْتِحْسَانًا): وفي القياس: لم يُجْزِ، كما لو أدى عن أجنبي بلا أمره.