للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (يُخْرِجُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ زَكَاةَ الفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى» الحَدِيثَ (وَ) يُخْرِجُ عَنْ (أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ) لِأَنَّ السَّبَبَ رَأْسٌ يَمُوِّنُهُ وَيَلِي عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا تُضَافُ إِلَيْهِ، يُقَالُ: «زَكَاةُ الرَّأْسِ»، وَهِيَ أَمَارَةُ السَّبَبِيَّةِ، وَالإِضَافَةُ إِلَى الفِطْرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ وَقْتُهُ، وَلِهَذَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الرَّأْسِ مَعَ اتِّحَادِ اليَوْمِ،.

تناسب به، وكتب الفقه لأهله ما زاد على نسخة من رواية واحدة، وفي التفسير والحديث: ما زاد على اثنين، وفي المصاحف لمن يحسن القرآن: ما زاد على الواحدة (١).

وقيل: هذا كله يعتبر، وكتب الطب والنجوم والأدب كلها معتبرة، ويعتبر البقرة وقيمة الكرم والضيعة عند أبي يوسف وهلال (٢).

وقيل: يعتبر الغلة عند أبي حنيفة، وعندهما: يعتبر الفضل على الكفاية مع عياله إلى القابل، وفي غلة الحوانيت والدور تعتبر الكفاية عند محمد (٣)، وقد مر جنسها فيمن يجوز دفع الصدقة.

قوله: (يُمَوِّنُهُ وَيَلِي عَلَيْهِ): وفي جامع قاضي خان والولاية نعمة، ولها أثر في إيجاب الشكر والرأس سبب لهذا الوصف (٤) (لأنه)؛ أي: لأن الواجب يضاف إليه.

(يقال: زكاة الرأس): قال الشاعر (٥):

زَكَاةُ رُؤُوسِ النَّاسِ ضُحْوَةَ فِطْرِهِمْ … بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَاعُ مِنَ التَّمْرِ

فَرَأْسُكِ أَغْلَى قِيمَةً فَتَصَدَّقِي … بِفِيكِ عَلَيْنَا فَهُوَ صَاعٌ مِنَ الدُّرِ

(ولهذا تتعدد بتعدد الرأس مع اتحاد اليوم): وهذا البحث بتمامه في الأصول.


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٩).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٩).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٩).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٨٥).
(٥) البيتان من الطويل، وهما لعلي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي السبخي كما في معجم الأدباء (٤/ ١٦٨٣) والنجوم الزاهرة ٥/ ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>