ثم في اسم المماليك: القن، والمدبر، وأم الولد سواء؛ لأن ولايته عليهم لا تنعدم بالتدبير والاستيلاد، وإنما تحتل المالية بهما، ولا عبرة بها، فإنه يؤدي عن نفسه وأولاده ولا مالية لهم، بخلاف المكاتب؛ فإنه صار بمنزلة الحر في حق اليد والتصرف.
وفي شرح الطحاوي: وتجب عن عبده المؤجر والمرهون، والعارية والوديعة، والمديون المستغرق في الدين، أو كانت في رقبته جناية (٢)، وبالكل قال الشافعي ﵁(٣).
ولا يؤدي عن عبده الآبق والمغصوب والمأسور، وبه قال الشافعي في قول.
وفي قول: تجب، كما في الزكاة لو كان الدين مستغرقًا لكسبه ورقبته؛ لا يجب على المولى صدقة الفطر عنه؛ لأنه على أصله: أن المولى لا يملك رقبته (٤).
وعندهما: تجب؛ لأن دينه لا يمنع ملكه.
وفي الكامل: يؤدي عن عبده المؤجر والمرهون إن كان وفاء بالدين، وعن عبده المأذون وإن كان مديونا مستغرقا، دون عبيد عبده المأذون، والموصى بخدمته أو رقبته لأحد، وبخدمته لآخر كالمعير، ولا يؤدي عن الأبق والمغصوب والمجحود (٥).
(وهذا)؛ أي: الوجوب [كما ذكرنا](٦).
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٠)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٣٣). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٥٧)، ونهاية المطلب للجويني (٣/ ٣٩٨). (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٥٧)، والبيان للعمراني (٣/ ٣٥٧). (٥) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٣٣). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.