(لتقادم العهد)؛ أي: عهد الإسلام، فالظاهر أنه ليس بمدفون الكفار، حتى لو علم مدفونهم؛ يخمس، والباقي للواجد من كان؛ لأن عليا فعل كذلك، إلا أن يكون حربيًا كما ذكرنا.
وقال الشافعي: لقطة يُعرفها سنة.
قوله:(فوجد في دار بعضهم ركازا): في المحيط: وضع محمد هذه المسألة في الجامع في الركاز (١).
قال شيخ الإسلام: أراد بالركاز: المعدن لا الكنز، والقدوري وضعها في الكنز، فهذا يبن لك أن الكنز والمعدن في هذه المسألة سواء (٢).
(تَحَرُّزًا عَنِ الْغَدْرِ)؛ قال ﵇:«وفاء لا غدر»(٣).
وفي شرح الطحاوي: ومع هذا لو أخرجه إلى دارنا ملكه ولم يطب له، ولو باعه بعد ذلك جاز ويكره (٤).
وكذا كل من رقيقهم، وما لهم بغصب أو سرقة؛ أمر بالرد ولم يجبر؛ لأنه لم يخف ذمه، وكذا لو أسلموا وصاروا ذمة؛ أمر بالرد ولم يجبر.
وفي النفس: عن أبي يوسف: يملكه بالإخراج. ذكره في المنتقى، وفي شرح بكر: خلافه (٥).
ولو دخل مغيرًا بعد الأمان يملك المال لا النفس به، ولا يضمن الداخل بالأمان، وما قيل: وما تلف من أموالهم؛ لأن العصمة بدار الإسلام.
ولو وجد لقطة في دار الحرب؛ تصدق بعد التعريف على فقراء المسلمين، فإن لم يجد؛ فعلى فقراء أهل الذمة، فإن لم يجد؛ فعلى فقراء أهل الحرب،
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٦٧). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٦٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤١١). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) انظر: حاشية الشُّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٩٠). (٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٨).