(للمختط له) إلخ: أراد به صاحب الخط؛ لأن الإمام إذا أراد قسمة الأراضي يخط لكل واحد من الغانمين، ويجعل تلك الناحية له.
(لأنه)؛ أي: المختط له، وعن علي مثل مذهبهما.
(يملك بها)؛ أي: بالخصوص.
وفي المبسوط: الإمام يملكه الكنز بالقسمة، وقطع مزاحمة سائر الغانمين عن تلك البقعة، وقرر هذه فيها، وتقرير يده في المحل، فصار مملوكًا له بالخيار بهذا الطريق (١).
(ثم بالبيع)؛ أي: بيع أرض فيها كنز.
(لم تخرج عن ملكه)؛ كما في الدُّرَّة.
(لأنه)؛ أي: الكنز.
(مودع فيها)؛ أي: في الأرض.
قال أبو اليسر في جامعه: صاحب الخط مالكًا هذا الكنز بتملك الأرض؛ لأنه بالتملك استولى عليها، ومن استولى على الشيء يصير مستوليا على ما فيه، كما لو استولى على جوالق فيها قمح؛ يصير مستوليا عليه، وكانت في يد الكفار، فكانت مباحة، واستولى عليها، ثم بالبيع لا يصير بائعًا للكنز؛ لأنه ليس من توابع الأرض، واستيلاء المشتري منه استيلاء على ملك المسلم، فلم يملكه بالاستيلاء، فبقي على ملكه، فيكون له (٢).