(عنها): أي عن أجزاء الأرض ذكره بالنظر إلى اللفظ، وعند الشافعي طرح فيه التراب فتغير به جاز الوضوء على الأظهر، وحكى فيه قولان، ولو طرح فيه الملح فتغير به جاز، وعن بعض أصحابه لا يجوز.
ولو تغير بعود أو دهن طيب، فقال المزني: يجوز الوضوء به، وقال البويطي: لا يجوز، ولو وقع فيه الكافور فتغير به ريحه فيه وجهان.
ولو وقع فيه قطران فغيره قال الشافعي في "الأم": لا يجوز الوضوء به، وقال بعده بأسطر: يجوز (٣)، ولو تغيَّر بطول المكث يجوز الوضوء به (٤)، وعن ابن سيرين، لا يجوز (٥).
ولا يكره الاغتسال والوضوء بماء زمزم، وقال أحمد يكره في رواية (٦)، كذا عنه في الحلية (٧)، وفي شرح الوجيز: لو تغير بكثرة الأوراق فيه ثلاثة أوجه، أظهرها أنه لا يسلب عنه الطهوريه كالمتغير بالطين والطحلب.
والثاني: يسلب كسائر المائعات، وقال المروزي: لا يسلب في
(١) انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (١/٢٥)، وشرح مختصر خليل للخرشي (١/ ٦٩). (٢) انظر: الكافي لابن قدامة (١/٢٢)، والمبدع في شرح المقنع لابن مفلح (١/٢٥). (٣) قال الشافعي في الأم (١) (٢٠): وإذا وقع في الماء شيء حلال فغير له ريحا أو طعما، ولم يكن الماء مستهلكا فيه فلا بأس أن يتوضأ به، وذلك أن يقع فيه البان أو القطران فيظهر ريحه، أو ما أشبهه … ثم قال بعدها: ولو صب على الماء ماء ورد فظهر ريح ماء الورد عليه لم يتوضأ به؛ لأن الماء مستهلك فيه والماء الظاهر لا ماء الورد. قال: وكذلك لو صب عليه قطران فظهر ريح القطران في الماء لم يتوضأ به، وإن لم يظهر توضأ به؛ لأن القطران وماء الورد يختلطان بالماء فلا يتميزان منه. (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/٤٧)، والمجموع للنووي (١/ ٩٠). (٥) انظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لِلشَّاشِي (١/ ٩٧). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (١/١٦)، والإنصاف للمرداوي (١/٢٧). (٧) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ٦٨).