والمال محل لإقامة الفعل، فما دام النصاب باقيًا؛ يجب إقامة الفعل لبقاء محله. كذا في المبسوط (١)، والإيضاح، وشروح الجامع.
قوله:(ولهذا قال أبو حنيفة) إلخ: بيانه: ما ذكر في الجامع: لرجل أربعون من الإبل، فهلك منها عشرون؛ ففي الباقي أربع شياه عنده (٢)، والشافعي في الجديد (٣).
وعند أبي يوسف: يجب فيها عشرون جزءًا من ستة وثلاثين جزءا من ابنة لبون (٤).
وعند محمد، والشافعي في القديم: يجب نصف بنت لبون، فمحمد مر على أصله؛ لأن الواجب متعلق بالكل، فيسقط النصف بهلاك النصف، وأبو يوسف يقول: الْأَرْبَعِ عَفْرٌ، وَبَقِيَ الْوَاجِبُ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، فَيَبْقَى الْوَاجِبُ بِقَدْرِ الباقي، وأبو حنيفة يجعل الهالك كأن لم يكن من قبل أنه تابع للنصاب الأول، والأصل النصاب الأول، ولهذا لو عجل الزكاة عن نصب كثرة وفي ملكه نصاب واحد؛ جاز، فثبت أن النصاب الأول هو الأصل، فيصرف الهالك إلى التابع، فيجب زكاة العشرين وذلك أربع شياه، وكذلك لو ملك من خمس وعشرين من الإبل عشره؛ ثلاثة شياة على قياس قوله، وعند أبي يوسف ومحمد ثلاثة أخماس بنت مخاض. كذا في الإيضاح (٥).
قوله:(وَإِذَا أَخَذَ الْخَوَارِجُ … ) إلخ: الخوارج: قوم من المسلمين خرجوا عن