قلنا: إنما كان مزيلًا بالطبع إذا كان المزال نجاسة حقيقية، فأما لو كانت نجاسة حكمية فلا يكون كذلك، ولكن يلزم عليه الوضوء فإن المزال فيه حكمي فينبغي أن يشترط النية فيه، وهكذا البحث مذكور في شرح المنار، وشرح البزودي (١).
(وفي الكتاب): أي مختصر القدوري؛ فإنه ماء خرج بلا علاج فأشبه ماء العين. والفاء في (فأخرجه) لتفسير قوله: غلب عليه غيره، وطبع الماء كونه مشروبًا، وقيل قوة نفوذه وغوصه وكونه غير ملوث.
وقيل: هو ما يبقى له أثر بالغليان.
والإخراج عن طبعه أن لا يبقى له أثر بالغليان (كالأشربة) إلى آخره، ذكر أصلين وذكر بعدهما أمثلة بعضها للأصل الأول وهو ما اعتصر كالأشربة والخل وماء الورد.
والثاني الذي غلب عليه غيره، وهو اللف والنشر إذا كان المراد من الأشربة والخل ما يتخذ من الشجر كشراب الديباس، والإجاص، ومن الثمر كالرمان والعنب، ومن الخل الخالص.
أما لو كان المراد منهما الحلو المخلوط بالماء كالدبس، والشهد المخلوط به، ومن الخل الخل المخلوط بالماء كان الكل نظير الماء الذي غلب عليه غيره.
(الباقلاء): إذا اشتدت اللام قصرت، وإذا خففت مددت، الواحدة باقلاة، كذا في الصحاح (٢).
وفي المغرب: ماء الزردج ما يخرج من العصفر المنقوع فيطرح ولا يصبغ
(١) انظر: المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٢٥٦)، ودرر الحكام لابن فرامرز (١/٢٣). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للفارابي (٤/ ١٦٣٧).