للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَا يَأْخُذُ المُصَدِّقُ خِيَارَ المَالِ وَلَا رَذَالَتَهُ وَيَأخُذُ الوَسَطَ) لِقَوْلِهِ : «لَا تَأْخُذُوا مِنْ حَزَرَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ - أَيْ: كَرَائِمَهَا وَخُذُوا مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ» أَيْ: أَوْسَاطِهَا، وَلِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا مِنْ الجَانِبَيْنِ.

وفي الْمُجْتَبى: ألفاظ الكتب في بيان الإسامة مختلفة؛ فعن الحسن عن أبي حنيفة: هي ما ترعى في البرية، يقتنيها صاحبها يلتمس بها الرسل -أي: اللبن والنسل - ولا يريد بيعها (١).

وفي القدوري: السائمة: هي الراعية التي تكتفي بالرعي في أكثر السنة، ويمونها ذلك، وإن كان يعلفها أحيانا ويرعاها أخرى؛ يعتبر الغالب (٢).

ولو نوى أن يجعل السائمة علوفة أو عاملة وهو يرعاها، فإن ترك رعيها بطل السوم، وإلا فلا.

له غنم للتجارة نوى أن يكون للحم، فذبح كل يوم شاة، أو سائمة نواها للحمولة؛ فهي للحم.

[والحمولة] (٣) عند محمد له حوامل تركها ترعى أكثر من ستة أشهر؛ فهي حوامل (٤)، وكذا الغنم إذا لم تكن سائمة ورعاها، فلو كانت للتجارة ورعاها سنة؛ فهي لها، ولا تكون سائمة أبدًا إلا بنية الإسامة، كمن له عبد للتجارة أراد أن يستخدمه سنين فاستخدمه؛ فهو للتجارة، إلا أن ينوي إخراجه منها للخدمة.

قوله: (حَزَرَاتِ): في المغرب: حزرة الشيء: خياره (٥)، والجمع: حزرات بالتحريك. وذكر الحاكم الجليل في المنتقى الوسط: أعلى الأدون وأدون الأعلى (٦).


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٥٧).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٥٧).
(٣) في الأصل: (له)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٤) كذا في الأصول الخطية، وفي مطبوع المجتبى: "والحمولة عند محمد له عوامل تركها ترتعي أكثر من ستة أشهر فهي سائمة، وإذا رعاها أكثر من ستة أشهر فهي عوامل".
(٥) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ١١٤).
(٦) انظر: حاشية الشَّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١) (٢٧٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>