للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَمَنْ كَانَ لَهُ نِصَابٌ فَاسْتَفَادَ فِي أَثْنَاءِ الحَوْلِ مِنْ جِنْسِهِ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَزَكَّاهُ

وقيل: إذا كان عشرون من الضأن وعشرون من المعز؛ يأخذ الوسط، ومعرفته أن يقوم الوسط من المعز والضأن، فيؤخذ شاة تساوي نصف قيمة كل واحد منهما، مثلا: الوسط من المعز تساوي عشرة دراهم، والوسط من المعز عشرون؛ فيؤخذ شاة قيمتها خمسة عشر.

وفي الجامع الكبير: لو أخذ شاة سمينة يبلغ قيمتها شاتين وسطين؛ يجوز؛ لأن الجودة في الحيوان متقومة، والمنصوص عليه هو الوسط (١).

وفي المجتبى: لو كان في السوائم العمياء والعرجاء والعجاف؛ يعد من النصاب لإطلاق الاسم، ولكن لا تؤخذ في الصدقة؛ لقوله : «لا تَأْخُذْ فِي الصَّدقةِ هَرِمَةَ ولا ذاتَ عَوارٍ ولا ذاتَ عيب»، إلا أن يكون قيمة العرجاء مثل قيمة الصحيح، ولم يكن فيها إلا واحدة وسط؛ يجب فيها ما يجب في الأوساط، وإن لم يكن فيها وسط؛ يعتبر أفضلها، فيكون الواجب بقدره (٢)، ولا خلاف لأهل العلم أنه يأخذ الوسط.

قوله: (استفاد في أثناء الحول): في المبسوط: سواء استفاد بشراء أو هبة أو ميراث (٣). وعن ابن عباس مثل مذهبنا.

وقال مالك: يضم في الماشية لا في الذهب والفضة (٤).

وقال الشافعي: لا يضم ما يستفاد بالشراء والهبة والإرث (٥)، وبه قال أحمد (٦).

وأما النتاج: يُضَمُّ؛ لما روينا من قول عمر: عُدَّ عليهم السخلة.

وكذا الأرباح؛ لأنها تابعة في الملك حتى ملكت بملك الأصل، وله في الأرباح قولان.


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٥٣).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤٩).
(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٦٤).
(٤) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٦٤)، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٢/٣٣).
(٥) انظر: نهاية المطلب للجويني (٣/ ١٢٠)، والبيان للعمراني (٣/ ١٥٤).
(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٨٤)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٣٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>