والذقن ليس بقربة أصلا، حتى لا ينتقل ولا يصار إليه عند العجز، وما ليس بقربة لا يقوم مقام القربة. كذا في المبسوط (١)، والأسرار.
قوله:(فصار كالجزية)؛ يعني: أنها وجبت لكفاية المقابلة، فكان المعتبر في حقهم أنها محل صالح لكفايتهم حتى يتأتى بالقيمة، فكذا هذا.
قوله:(وليس في العوامل … ) إلى آخره وبقولنا: قال الشافعي (٢)، وأحمد (٣)، وأبو ثور.
وقال مالك (٤)، ومكحول، وقتادة: تجب الزكاة فيهما.
وقال داود: يجب في عَوَامِلَ وَعَلُوفَة البقر والإبل في علوفة الغنم (٥).
(له)؛ أي: لمالك.
(ظواهر النصوص)؛ وهي قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وقوله ﵇ لمعاذ:«خذها»، وقوله ﵇: في أربعين شاة شاة وفي خمس مِنَ الإبل شاة من غير تقييد، ولأنها شرعت شكرًا لنعمة المال، وذلك لا ينعدم؛ بل يزداد الانتفاع بالمال، فكان أدعى إلى الشكر.
(ولنا: قوله ﵇ روى عن علي عن النبي ﵇ أنه قال: «ليسَ فِي الإِبِلِ العوامل صدقةٌ» (٦)، وعن ابن عباس أنه ﵇ قال: «ليس
(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٥٧). (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ١٨٨)، والبيان للعمراني (٣/ ١٤٩). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٤٣٠)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٣١٠). (٤) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٥٧)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٧٣). (٥) انظر: المحلى لابن حزم (٤/ ١٤٤). (٦) تقدم تخريجه من حديث علي ﵁.