للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالمَغْصُوبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَالمَالُ السَّاقِطُ فِي البَحْرِ، وَالمَدْفُونُ فِي المَفَازَةِ إِذَا نَسِيَ مَكَانَهُ، وَالَّذِي أَخَذَهُ السُّلْطَانُ مُصَادَرَةٌ. وَوُجُوبُ صَدَقَةِ الفِطْرِ بِسَبَبِ الآبِقِ وَالضَّالِّ وَالمَغْصُوبِ عَلَى هَذَا الخِلَافِ لَهُمَا: أَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَحَقَّقَ وَفَوَاتُ اليَدِ غَيْرُ مُخِلٌ بِالوُجُوبِ كَمَالِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَلَنَا: قَوْلُ عَلِيٌّ : «لَا

القديم، وأحمد في رواية.

وقال زفر، والشافعي في الجديد (١)، وأحمد في رواية (٢): يجب عليه إخراج ما مضى من السنين.

وقال مالك: إذا عاد؛ عليه زكاة لحول واحد؛ لأن الزيادة قد تستغرق النصاب، ويتضرر به المالك (٣).

واحترز بقوله: (والمدفون في المفازة)؛ عن مدفون في أرض له، أو كرم، أو بيت؛ فإن فيه اختلاف، كما يجيء.

وفي جامع قاضي خان: وكذلك الوديعة إذا نسي المودع، والمودع من الأجانب لا من معارفه، [ولو كان من معارفه] (٤) فيذكر بعد سنين؛ كان عليه زكاة ما مضى (٥).

(لهما)؛ أي: لزفر والشافعي.

(أن السبب)؛ وهو ملك النصاب.

(قد تحقق): وتعذر الانتفاع من جهة العباد.

(وفوات يده عنه غير مخل بالوجوب)؛ كالمدفون بالبيت، ومال ابن السبيل، والدين على المفلس المقر؛ فإن الحكم يدار على مظنة النماء وإن لم توجد حقيقته.

ولنا: قول علي … إلى آخره: هو المال، فإن النماء شرط بالاتفاق، وفي


(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ١٣٠)، والبيان للعمراني (٣/ ١٤٣).
(٢) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٧٢)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٥٢٠).
(٣) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٧٦)، والبيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٣٧٢).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٥٦)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>