ومن يجن ويفيق بمنزلة الصحيح، كالنائم والمغمى عليه. كذا في الإيضاح (١).
(وليس بمالك من وجه)؛ فإنه لا يملك الرقبة وإن كان يملك يداً وتصرفا، ولأنه مصرف الزكاة لقوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧]؛ يعني: رقاب المكاتبين، هو المنقول كما يجيء، ولا ملك له حقيقة، ولا زكاة بلا ملك، وعليه إجماع الأئمة الأربعة.
وأما العبد المأذون: إن كان عليه دين يحيط بكسبه؛ فلا زكاة فيه على أحد بالاتفاق، أما عند أبي حنيفة؛ فلأن المولى لا يملك كسبه، وأما عندهما: وإن كان يملك لكنه مشغول بالدين، وإن لم يكن عليه دين؛ فتكسبه لمولاه، وعلى المولى زكاته إذا تم الحول. كذا في المبسوط (٢)، وبه قال الشافعي (٣).
وقال مالك (٤)، وأحمد (٥): لا تجب الزكاة في مال العبد، لا عليه ولا على سيده، وهو قول ابن عمر، وجابر، والزهري، وقتادة، وأبي عبيد.
قوله:(ومن كان عليه دين): قال الشافعي في القديم: الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة، ووجوب العشر في أرضه، سواء كان دين الله تعالى أو دين الآدمي (٦)، وهو رواية عن أحمد فيها، وفي الأموال الباطنة يمنع عنده رواية واحدة (٧)، وهو قول عطاء، وطاووس، وعلماؤنا؛ لكن