التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات، وجعل المال له بالاختيار يكون عبادة خالصة (١).
قوله:(ولو أفاق)؛ أي: المجنون.
(في بعض السنة)؛ أي: في جزء منها، قليلا كان أو كثيرا بعد ملك النصاب؛ تلزمه الزكاة، كما لو أفاق في جزء من رمضان؛ يلزمه صوم الشهر كله، وهذا قول محمد، ورواية عن أبي يوسف. كذا في المبسوط (٢).
والجامع بينهما: كون الزكاة والصوم عبادة لا تتكرر في الحول.
(ولا فرق)؛ أي: في ظاهر الرواية.
(بين الأصلي)؛ أي: الجنون الأصلي؛ وهو الجنون في حال الصبا ثم بلغ ذلك.
(والعارضي)؛ وهو الجنون العارض بعد البلوغ.
وفي غير [ظاهر الرواية](٣): روى الحسن عن أبي حنيفة في الأصل: أنه يعتبر الحول من حين الإفاقة؛ لأن التكليف لم يسبق هذه الحالة، فصارت الإفاقة بمنزلة بلوغ الصبي، أما لو طرأ، فإن استمر سنة سقطت الزكاة؛ لأنه استوعب مدة التكاليف؛ وهي الصلاة والصوم والحج، وإن كان أقل من ذلك؛ لم يعتبر، وصار لجنون ساعة.
وعن أبي يوسف: أنه اعتبر أكثر الحول (٤).
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٦٣). (٢) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٦٣). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ١٦٣)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١٥٩).