للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العَقْلِ، بِخِلَافِ الخَرَاجِ لِأَنَّهُ مُؤْنَةُ الأَرْضِ. وَكَذَا الغَالِبُ فِي العُشْرِ مَعْنَى المُؤْنَةِ، وَمَعْنَى العِبَادَةِ تَابِعٌ،

اختيار كامل شرعا؛ فلا تعتبر هذه النيابة. إليه أشير في الأسرار (١).

ومذهبنا: قول علي، وابن عباس .

(الغالب في العشر معنى المؤنة)؛ لما أن سبب وجوبه الأرض النامية بالخارج، فباعتبار الأصل وهو الأرض النامية مؤنة، كما بين في الأصول.

(ومعنى العبادة تابع)؛ لأنه باعتبار الخارج وهو وصف الأرض، والوصف تابع، أو باعتبار أن مصرفه الفقير. كذا في المبسوط (٢).

ولهذا لو ورث المال الذي فيه العشر؛ يرث بالعشر كالعبد الجاني والمديون، بخلاف الزكاة عندنا.

قوله: غرامة؛ أي: وجوب مالي.

وفي المغرب: الغرامة: إلزام شيء ليس عليه (٣).

وفي الكافي: في هذا اللفظ ترك الأدب؛ لأن الزكاة ليس بغرامة؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ [التوبة: ٩٨]؛ ذم الله تعالى قول الأعراب.

وقيل: معنى العبادة: أن تفعل ما يرضي الرب، ومعنى العبودية: أن يرضى بما يفعل الرب، سواء كان بلاء أو نعمة، فتكون العبودية راجحة على العبادة.

وقيل: العبادة: إخلاص العمل لله تعالى باختياره؛ تعظيما له على خلاف هوى النفس.

وفي المبسوط: معناها في الزكاة: أنها أحد أركان الدين، والمقصود من أصل الدين معنى العبادة، فكذا من أركانه؛ وهذا لأن المزكي يجعل ماله لله تعالى خالصًا، ثم يصرفه إلى الفقير؛ ليكون كفاية له منه تعالى، وهو الذي يقبل


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٩٨).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١٥٨).
(٣) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>