الرواية وهو الأصح، وقال بعض مشايخنا: لا يلزمه لأن الكفار لا يخاطبون بالشرائع (١).
وفي مبسوط شيخ الإسلام: غسل يوم الجمعة والعيدين مستحب، وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤)، وقال الحسن البصري: واجب (٥).
وفي التحفة: ويستحب غسل الصبي والمجنون عند البلوغ والإفاقة، وفي أمالي قاضي خان بلغت الصبية بالحيض عليها الغسل، وفي الصبي إذا بلغ بالاحتلام اختلاف المشايخ، والأصح هو الوجوب (٦).
قوله:(وقال مالك: هو واجب) بالحديث المشهور المذكور في المتن بقوله: «غسل الجمعة واجب على كلِّ مُحتَلِم»، ذكره في الصحيح، وفي شرح المجمع: ليس المراد بالوجوب ما يعاقب تاركه، بل المراد به تأكيد السنة؛ فإن مشاهير كتب أصحاب مالك ناطقة بالسنة والأفضلية.
قوله:(أو على النسخ) فدليل النسخ ما ذكر في المبسوط: روي عن عائشة ﵂ وابن عباس قالا: كان الناس عمال أنفسهم وكانوا يلبسون الصوف ويعرقون فيه والمسجد قريب السمك، وكان يتأذى بعضهم برائحة البعض فأمروا بالاغتسال لهذا، ثم انتسخ هذا حين لبسوا غير الصوف وترك العمل بأيديهم (٧).
(فبها ونعمت): أي فبالسنة أخذوا، نعمت هذه الخصلة.
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٩٠)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٨٣). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٦٥)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ٩١). (٣) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ١٥٣)، والمقدمات الممهدات لابن رشد (١/ ٦٦). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٢٧٤)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٢٤٧). (٥) انظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٢/ ٢٣٩). (٦) انظر: فتاو قاضي خان (١/٢١). (٧) المبسوط للسرخسي (١/ ٨٩).