وقيل: فيها أي بالرخصة أخذوا نعمت الخصلة هذه، وهذا أولى أي الأول؛ لأنه قال:«وإن اغتسل فالغسل أفضل»، فتبين أن الوضوء سنة لا رخصة، كذا في الطلبة.
والضمير في (فيها) يعود إلى غير المذكور، ويجوز ذلك إذا كان مشهورًا كقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ﴾ [ص: ٣٢] أي الشمس على الاختلاف.
(ثم هذا): أي غسل يوم الجمعة لأجل الصلاة عند أبي يوسف لأنها مؤداة بجمع عظيم فلها من الفضيلة ما ليس لغيرها.
وعند الحسن بن زياد، وداود، وفي الكافي عند محمد لليوم إظهارًا لفضيلة اليوم كما قال ﵇:«سَيِّدُ الأيام يوم الجمعة»، كذا في المبسوط (١).
وفائدة الخلاف تظهر فيمن اغتسل بعد الجمعة، أو أول اليوم ونقض وتوضأ وصلّى يكون مستنا عنده خلافًا لأبي يوسف.
وفي المحيط: رواية عن أبي يوسف: لهما.
وفي صَلَاةِ الْجَلَّائِيِّ: لو اغتسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة استن بالسنة لحصول المقصود وهو قطع الرائحة، ولو اتفق يوم الجمعة ويوم العيد أو عرفة وجامع ثم اغتسل ينوب عن الكل، والمراد بالنسخ نسخ صفة الوجوب دون شرعيته كما في صوم يوم عاشوراء، وحملنا على الاستحباب عملا بالحديثين بقدر الإمكان فإنه محتمل قوله:(فليغتسل)، ولئلا يلزم مخالفة الكتاب بخبر