قال الترمذي: قال شقران: أنا طرحت القطيفة تحته (١)، ولم يكن ذلك عن اتفاق؛ بل إنما جعلت تحته؛ لأن المدينة سبخة.
وفي العارضة: روي أن علياً والعباس تنازعا في القطيفة، فبسطها شقران تحته؛ لينقطع التنازع في الميراث، فقال شقران: والله لا يفترشها بعده ﵇ أحد.
(ثم يهال التراب): كذا التوارث؛ لكن لا يزاد على القبر أكثر من ترابه؛ لما ذكرنا، وبه قال الشافعي (٢).
وكذا لا ينقل تراب قبر إلى قبر آخر، وعن محمد: لا بأس بأن يزاد على تراب القبر (٣).
وفي شرح الوجيز (٤): وروي أنه ﵇ حثى على قبر ثلاث حثيات (٥)، وهو المستحب لكل أحد.
وفي التتمة: ويستحب أن يقول مع الأولى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾، ومع الثانية: ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾، وفي الثالثة: ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (٦).
(أي: لا يربع): وبه قال مالك (٧)، وأحمد (٨)، وعلي بن أبي هريرة من أصحاب الشافعي، وأكثر أصحابه، واختاره في الوجيز (٩)، وظاهر مذهب الشافعي: التسطيح لا التسنيم (١٠).
(١) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٦، رقم ١٠٤٧) وقال: حسن غريب. (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٢٢)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/٢٤). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٩٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٥٧). (٤) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٢٢٢). (٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد للهيثمي (٣/٣٥، رقم ٤١٨٤): فيه القاسم بن عبد الله العمري، وهو متروك .. (٦) انظر: المجموع للنووي (٥/ ٢٩٣)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ١٣٦). (٧) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٧٩)، والتاج والإكليل للمواق (٣/٣٦). (٨) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣٧٧)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٣٨٤). (٩) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٢٢٣). (١٠) انظر: نهاية المطلب للجويني (٣/٢٧)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٩٧).