وَفِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَيُسْتَحَبُّ اللَّبِنُ وَالقَصَبُ، لِأَنَّهُ ﵊ جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ طُنُّ مِنْ قَصَبٍ
وكذا يستحب رش الماء على القبر بالإجماع؛ لأن بلالا رش قبر النبي ﷺ. ولو وضع عليه حجر، أو كتب عليه؛ لا بأس به عند البعض، وكذا التطيين والتابوت الصغير.
وفي الفتاوى: اليوم اعتادوا البناء على رأس القبور. كذا في الخلاصة (١).
قوله: (وفي الجامع الصغير): وإنما صرح بلفظ الجامع؛ لما أن التفاوت بين الروايتين من وجهين:
أحدهما: أن رواية القدوري لا تدل على إباحة الجمع بينهما، ورواية الجامع تدل.
والثاني: أن روايته تدل على نفي الشدة، ولا يدل على الاستحباب، ورواية الجامع تصريح به.
الطن بالضم؛ الحزمة من القصب، وبالفارسية: سدو هال التراب صبه.
وفي المجتبي: اختلف في المنسوج من القصب، وما ينسج من البردي؛ يكره في قولهم؛ لأنه للتزيين (٢).
ويكره المضربة وغيرهم في القبر، وبه قال أكثر أهل العلم.
وحكي نص الشافعي على ذلك (٣)، وقال في المهذب: لا بأس به؛ لما روي عن ابن عباس أنه جعل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء (٤)، وهو قول أهل الحجاز.
وفي فتاوى الظهيرية: وبما روي عن عائشة ﵂ غير مشهور، فلا يؤخذ به (٥).
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٠٩).(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٢١).(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/٢٤)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٣٩).(٤) أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٥، رقم ٩٦٧).(٥) انظر: البحر الرائق لابن نجم (٢/ ٢٠٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute