للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَكُونُ أَثَرُ النَّارِ فَيُكْرَهُ تَفَاؤُلًا (وَلَا بَأْسَ بِالقَصَبِ)

يفترش فيه التراب (١)، وأن يجعل من يمين الميت ويساره لبنا خفيفًا، واللبن الخفيف: أن يطين الطبقة العليا مما يلي، فيصير كاللحد.

ورخص إسماعيل الزاهد الآجر خلف اللحد، وأوصى به (٢)، وإن أهيل عليه التراب لا بأس بالآجر والحجر، وكذا على القبر إذا احتيج إلى الكتابة.

وفي جامع قاضي خان: ولا بأس بكتابة شيء، أو بوضع الأحجار على القبر ليكون علامة (٣).

وفي الإيضاح، والتحفة: ولا يُطين ولا يجصص القبر (٤).

وكره أبو حنيفة البناء عليه، وأن يُعلّم بعلامة (٥).

وكره أبو يوسف أن يكتب عليه كتابًا (٦)؛ لما روي أنه قال: «لا تُجَصَّصوا القبور، ولا تبنوا عليها، ولا تقعدوا عليها، ولا تكتبوا» (٧)، وبه قال الشافعي (٨)، ومالك (٩)، وأحمد (١٠).

ويكره أن يزاد على تراب القبر الذي خرج منه؛ لأن الزيادة عليه بمنزلة البناء، وبكل ذلك قال الشافعي (١١)، ولكن يستحب أن يوضع عند رأسه صخرة أو خشبة ونحوها؛ لما روي أنه وضع على قبر عثمان بن مظعون.


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٤٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٠٨).
(٢) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٦١٠)، والمجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٢١).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٥٩)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ٢٠٩).
(٤) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٠٩)، وفتاو قاضي خان (١/ ٩٥).
(٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٢٠)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٩٣).
(٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٩٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٥٩).
(٧) بنحوه أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٧، رقم ٩٧٠) من حديث جابر ، وفيه النهي عن الثلاثة الأولى، والنهي عن الكتابة أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٨، رقم ١٥٦٣) من حديث جابر أيضا، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٥٥، رقم ٦٨٤٣).
(٨) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٢٢٦)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٩٦).
(٩) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٦٣)، ومنح الجليل لعليش (١/ ٥١٧).
(١٠) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٧٢)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٧٨).
(١١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣١٦)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>