(وضع أبا دجانة): والصحيح: أنه ﵇ وضع ذا النجادين؛ لأن أبا دجانة مات بعد رسول الله ﷺ في خلافة أبي بكر ﵁. كذا وجد بخط شيخ شيخي، وهكذا ذكر في التواريخ (٢).
(بذلك أمر رسول الله ﷺ: روي عن علي أنه قال: مات رجل من ولد عبد المطلب، فقال ﵇:«يا عَلِيُّ اسْتقبله … » الحديث، كما روينا. كذا في المحيط، وشرح الأقطع (٣).
ثم لا بأس أن يدخل الميت في قبره وترا ويشفع عندنا.
وعند الشافعي: يستحب الوتر، فإن تعذر فواحد، وإلا فثلاثة؛ لما روي أن الذين دخلوا قبر النبي ﵇ ثلاثة: علي، والعباس، واختلف في الثالث؛ قيل: الفضل بن عباس، والصحيح: أسامة بن زيد. كذا في تتمتهم (٤).
ولأنه ﵇ قال:«إن الله تعالى وتر يحبُّ الوتر»(٥).
ولنا: ما روى أنه ﵇ لما أدخل في قبره أدخله العباس، والفضل ابن العباس، وعلي، وصهيب واختلف في الرابع؛ قيل: المغيرة بن شعبة، وقيل: أبو رافع.
وذكر البيهقي: شقران مولى رسول الله ﷺ لقبه صالح، وقيل: قثم. وفي العارضة: دخل قبره علي والفضل أبناء عمه، وعبد الرحمن بن عوف خاله وصاحبه، وأسامة مولاه.
(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦١). (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١٣٨٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٥٠). (٣) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٩١). (٤) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٢٢)، والبيان للعمراني (٣/ ١٠٣). (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٦١، رقم ١٤١٦) والترمذي (١/ ٥٧٦، رقم ٤٥٣) وابن ماجه (١/ ٣٧٠، رقم ١١٦٩) من حديث علي ﵁، قال الترمذي: حديث حسن.