للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَسُولُ اللَّهِ) كَذَا قَالَهُ حِينَ وَضَعَ أَبَا دُجَانَةَ فِي القَبْرِ (وَيُوَجَّهُ إِلَى القِبْلَةِ) بِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (وَتُحَلُّ العُقْدَةُ) لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنَ الانْتِشَارِ (وَيُسَوَّى اللَّبِنُ عَلَى اللَّحْدِ) لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ

ملة رسول الله سلمناك (١).

(وضع أبا دجانة): والصحيح: أنه وضع ذا النجادين؛ لأن أبا دجانة مات بعد رسول الله في خلافة أبي بكر . كذا وجد بخط شيخ شيخي، وهكذا ذكر في التواريخ (٢).

(بذلك أمر رسول الله : روي عن علي أنه قال: مات رجل من ولد عبد المطلب، فقال : «يا عَلِيُّ اسْتقبله … » الحديث، كما روينا. كذا في المحيط، وشرح الأقطع (٣).

ثم لا بأس أن يدخل الميت في قبره وترا ويشفع عندنا.

وعند الشافعي: يستحب الوتر، فإن تعذر فواحد، وإلا فثلاثة؛ لما روي أن الذين دخلوا قبر النبي ثلاثة: علي، والعباس، واختلف في الثالث؛ قيل: الفضل بن عباس، والصحيح: أسامة بن زيد. كذا في تتمتهم (٤).

ولأنه قال: «إن الله تعالى وتر يحبُّ الوتر» (٥).

ولنا: ما روى أنه لما أدخل في قبره أدخله العباس، والفضل ابن العباس، وعلي، وصهيب واختلف في الرابع؛ قيل: المغيرة بن شعبة، وقيل: أبو رافع.

وذكر البيهقي: شقران مولى رسول الله لقبه صالح، وقيل: قثم. وفي العارضة: دخل قبره علي والفضل أبناء عمه، وعبد الرحمن بن عوف خاله وصاحبه، وأسامة مولاه.


(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦١).
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١٣٨٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٥٠).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٩١).
(٤) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٢٢)، والبيان للعمراني (٣/ ١٠٣).
(٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٦١، رقم ١٤١٦) والترمذي (١/ ٥٧٦، رقم ٤٥٣) وابن ماجه (١/ ٣٧٠، رقم ١١٦٩) من حديث علي ، قال الترمذي: حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>