للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِذَا سُبِيَ صَبِيٌّ مَعَ أَحَدٍ أَبَوَيْهِ وَمَاتَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا (إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِالإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْقِلُ) لِأَنَّهُ صَحَّ إِسْلَامُهُ اسْتِحْسَانًا (أَوْ يُسْلِمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا

قوله: (وهو يعقل)؛ أي: يعني صفة الإسلام، وصفته: ما ذكر في حديث جبريل : أن تؤمن بالله، الحديث.

وكذا لو اشترى جارية واستوصفها صفته فلم تعلم؛ لا تكون مؤمنة.

(صح إسلامه استحسانًا): وبه قال بعض أصحاب الشافعي.

وفي القياس: لا يصح إسلامه، وهو ظاهر مذهب الشافعي (١)؛ لما ذكر في الأصول.

وفي جامع أبي اليسر: أولاد المسلمين إذا ماتوا حال صغرهم قبل أن يعقلوا؛ يكونوا في الجنة، فإن فيهم أحاديث كثيرة، وقد روي عن أبي حنيفة التوقف فيهم، وهو مردود على الراوي؛ بأن محمدًا روى عنه في آثار أبي حنيفة: أن الذين يصلون على جنازة أولاد المسلمين وهم صغار، يقولون بعد التكبيرة الثالثة: اللهم اجعله لنا فَرَطًا، إلى آخره (٢).

وأما أولاد الكفار إذا ماتوا في صغرهم قبل أن يعقلوا، اختلف فيه أهل السنة؛ عن محمد أنه قال: أعرف أن الله تعالى لا يعذب بغير ذنب (٣).

وبعضهم قالوا: يكونوا خُدَّامًا لأهل الجنة من المسلمين.

وبعضهم قالوا: إن كان قال يوم أخذ الميثاق: بَلَى عن اعتقاد؛ يكون في الجنة، وإن كان قال من غير اعتقاد؛ يكون في النار.

وعن أبي حنيفة: التوقف فيهم، ووكل أمرهم إلى الله تعالى (٤).

(خير الأبوين دينًا)؛ قال : «كل مولود يولد على


(١) انظر: الأم للشافعي (٧/ ٣٨٦)، والمجموع للنووي (١٥/ ٣٠١).
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٣٦).
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٣٦).
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>