قوله:(وهو يعقل)؛ أي: يعني صفة الإسلام، وصفته: ما ذكر في حديث جبريل ﵊: أن تؤمن بالله، الحديث.
وكذا لو اشترى جارية واستوصفها صفته فلم تعلم؛ لا تكون مؤمنة.
(صح إسلامه استحسانًا): وبه قال بعض أصحاب الشافعي.
وفي القياس: لا يصح إسلامه، وهو ظاهر مذهب الشافعي (١)؛ لما ذكر في الأصول.
وفي جامع أبي اليسر: أولاد المسلمين إذا ماتوا حال صغرهم قبل أن يعقلوا؛ يكونوا في الجنة، فإن فيهم أحاديث كثيرة، وقد روي عن أبي حنيفة ﵀ التوقف فيهم، وهو مردود على الراوي؛ بأن محمدًا روى عنه في آثار أبي حنيفة: أن الذين يصلون على جنازة أولاد المسلمين وهم صغار، يقولون بعد التكبيرة الثالثة: اللهم اجعله لنا فَرَطًا، إلى آخره (٢).
وأما أولاد الكفار إذا ماتوا في صغرهم قبل أن يعقلوا، اختلف فيه أهل السنة؛ عن محمد أنه قال: أعرف أن الله تعالى لا يعذب بغير ذنب (٣).
وبعضهم قالوا: يكونوا خُدَّامًا لأهل الجنة من المسلمين.
وبعضهم قالوا: إن كان قال يوم أخذ الميثاق: بَلَى عن اعتقاد؛ يكون في الجنة، وإن كان قال من غير اعتقاد؛ يكون في النار.
وعن أبي حنيفة: التوقف فيهم، ووكل أمرهم إلى الله تعالى (٤).
(خير الأبوين دينًا)؛ قال ﵊: «كل مولود يولد على
(١) انظر: الأم للشافعي (٧/ ٣٨٦)، والمجموع للنووي (١٥/ ٣٠١). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٣٦). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٣٦). (٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٣٦).