وفي الجديد: لا يغسل ولا يصلى عليه؛ لأنه إذا لم يظهر فيه علامة الحياة لا يكون له حكم الأشخاص؛ ولهذا لا يورث فيه بالإجماع (١).
(وهو)؛ أي: الغسل في سقط ثم خلقه.
(هو المختار): وكذا في فتاوى الظهيرية؛ لأنه في حكم النفس من وجه، وإن كان في حكم الحر من وجه، فلا اعتبار الشبهين، قلنا: بالغسل باعتبار النفوس، وتقدم الصلاة باعتبار الأجزاء (٢).
وأما السقط الذي لم يتم خلقه؛ ففى غسله اختلاف المشايخ، فقيل: لا يغسل ويلف في خرقة ويدفن، وبه قال الشافعي (٣)، والمختار: أنه يغسل ولم يورث. كذا في المبسوط، والمحيط (٤).
وفي فتاوى الظهيرية: ويحشر هذا السقط، عن أبي حفص الكبير: إذا نفخ فيه الروح يحشر، وإلا فلا (٥).
والذي يقتضيه مذهب علمائنا: أنه يحشر إذا استبان بعض خلقه، وهو قول الشعبي، وابن سيرين.
وفي الإحياء: وينبغي أن يسمى السقط، قال عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية: بلغني أن السقط وراء أبيه يوم القيامة، يقول: أنت ضيعتني، وأنت تركتني لا اسم لي، فقال عمر بن عبد العزيز: كيف ولا ندري أغلام هو أم جارية؟، فقال عبد الرحمن: من الأسماء ما يجمعهما كحمزة، وعمارة، وطلحة (٦).
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/٣١)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٥٠). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٥٧)، وحاشية الشَّلْبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٤٣). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/٣١)، والوسيط للغزالي (٢/ ٣٧٦). (٤) المبسوط للسرخسي (٢/ ٥٧)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٥٩). (٥) انظر: حاشية الشَّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٤٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٣٦). (٦) إحياء علوم الدين للغزالي (٢/ ٥٤).