للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالسَّلَامُ: «إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ» وَلِأَنَّ الاسْتِهْلَالَ دَلَالَةُ الحَيَاةِ فَتَحَقَّقَ فِي حَقِّهِ سُنَّةُ المَوْتَى (وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ أُدْرِجَ فِي خِرْقَةِ) كَرَامَةٌ لِبَنِي آدَمَ (وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِمَا رَوَيْنَا، وَيُغَسَّلُ فِي غَيْرِ الظَّاهِرِ مِنْ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهُ نَفْسٌ مِنْ وَجْهِ،

أصواتهم عند رؤيته.

وأهل واستهل: على بناء المفعول إذا أبصروا، والمراد: رفع صوته بالبكاء عند ولادته (١).

وفي الإيضاح: الاستهلال: أن يكون منه ما يدل على حياته من بكاء أو تحريك عضو، أو أن يطرف بعينه (٢)، وبه قال الشافعي (٣)، وأحمد (٤).

وقال مالك: لا يصلّى عليه إلا أن يطول ذلك فيتحقق حياته (٥).

وعن مالك (٦)، وأحمد (٧) في رواية الاستهلال: أن يستهل صارخا؛ لظاهر الحديث.

قوله: (في غير ظاهر الرواية) وروي عن أبي يوسف، ومحمد في غير رواية الأصل: أنه يغسل ويصلى عليه، وبه أخذ الكرخي، [وعن محمد: لا يغسل ولا يصلى عليه، وهو ظاهر الرواية، وبه قال أحمد] (٨).

وعند الشافعي: لو لم يظهر فيه علامة الحياة ولو لم يكن له أربع أشهر؛ لف في خرقة ودفن بلا غسل، وإن كان قد بلغ أشهر؛ ففيه قولان، ففي القديم: يغسل ويصلى عليه؛ لما روي أنه أخبر أن الروح ينفخ فيه،


(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٥٠٦).
(٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٤٣).
(٣) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/٣٠).
(٤) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣٨٩)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٣٣٦).
(٥) انظر: حاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٤٣٨).
(٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٥٥)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٧٩).
(٧) انظر: المغني لابن قدامة (٦/ ٣٨٤)، والفروع لابن مفلح (٨/٤١).
(٨) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>