وأهل واستهل: على بناء المفعول إذا أبصروا، والمراد: رفع صوته بالبكاء عند ولادته (١).
وفي الإيضاح: الاستهلال: أن يكون منه ما يدل على حياته من بكاء أو تحريك عضو، أو أن يطرف بعينه (٢)، وبه قال الشافعي (٣)، وأحمد (٤).
وقال مالك: لا يصلّى عليه إلا أن يطول ذلك فيتحقق حياته (٥).
وعن مالك (٦)، وأحمد (٧) في رواية الاستهلال: أن يستهل صارخا؛ لظاهر الحديث.
قوله:(في غير ظاهر الرواية) وروي عن أبي يوسف، ومحمد في غير رواية الأصل: أنه يغسل ويصلى عليه، وبه أخذ الكرخي، [وعن محمد: لا يغسل ولا يصلى عليه، وهو ظاهر الرواية، وبه قال أحمد](٨).
وعند الشافعي: لو لم يظهر فيه علامة الحياة ولو لم يكن له أربع أشهر؛ لف في خرقة ودفن بلا غسل، وإن كان قد بلغ أشهر؛ ففيه قولان، ففي القديم: يغسل ويصلى عليه؛ لما روي أنه ﵊ أخبر أن الروح ينفخ فيه،
(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٥٠٦). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٤٣). (٣) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/٣٠). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣٨٩)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٣٣٦). (٥) انظر: حاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٤٣٨). (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٥٥)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٧٩). (٧) انظر: المغني لابن قدامة (٦/ ٣٨٤)، والفروع لابن مفلح (٨/٤١). (٨) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.