وكذا الخلاف لو جاء وكبَّر الإمام تكبيرتين أو ثلاثًا؛ فعنده يكبر حين حضر، وعندهما: يقضيها بعد السلام ما لم ترفع الجنازة، ولو رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف؛ يكبر في ظاهر الرواية.
وعند محمد: إن كانت إلى الأرض أقرب يكبر، وإن كانت إلى الأكتاف أقرب لا يكبر (١)، ويدعو فيها إن لم يخف فوتها، وإن خاف ترك الدعاء ووالى بين التكبيرات، ولو جاء وكبر الإمام أربعًا ولم يسلم؛ لم يدخل معه وفاتته الصلاة.
وعند أبي يوسف (٢)، والشافعي (٣): دخل معه ويأتي بها تسعًا إن خاف رفع الجنازة.
وفي المحيط: وعليه الفتوى (٤).
وعند الشافعي: يقرأ الفاتحة أيضًا، سواء صار مسبوقًا بأربع أو أقل (٥).
وظاهر مذهبه: أنه يتم الصلاة بالصفة المشروعة وإن رفعت الجنازة.
وجه قول أبي يوسف: قوله ﵊: «اتبع إمامك في أي حال أدركته»(٦)، والقياس على سائر الصلوات؛ فإنه يتابعه فيها؛ أي: في أي حال
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٢٤). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٦)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣١٤). (٣) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٨٤)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٤٠). (٤) انظر: حاشية الشَّلْبِيُّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٤١). (٥) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٨٣)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٣٣). (٦) بنحوه أخرجه الطبراني في الكبير كما في كنز العمال (٧/ ٦٤٥، رقم ٢٠٧٠٠) من حديث معاذ ﵁ مرفوعا: قد سن لكم معاذ فاقتدوا به إذا جاء أحدكم وقد سبق بشيء من الصلاة فليصل مع الإمام بصلاته، فإذا فرغ فليقض ما سبق به. وهو عند أحمد (٥/ ٢٤٦، رقم ٢٢١٧٧) وأبي داود (١/ ١٣٨، رقم ٥٠٦) بلفظ قريب، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود -الأم (٢/ ٤٢٦، رقم ٥٢٣).