للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا يَسْتَغْفِرُ لِلصَّبِيِّ وَلَكِنْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا، وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا وَذُخْرًا، وَاجْعَلْهُ لَنَا شَافِعًا مُشَفَّعًا. (وَلَوْ كَبَّرَ الإِمَامُ تَكْبِيرَةً أَوْ تَكْبِيرَتَيْنِ، لَا يُكَبِّرُ الْآتِي حَتَّى يُكَبِّرَ أُخْرَى بَعْدَ حُضُورِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُكَبِّرُ حِينَ

ويسمع الثالث ذكر الثاني (١).

وعن أبي يوسف: أنهم لا يجهرون كل الجهر، ولا يسرون كل السر، وينبغي أن يكون بين ذلك (٢).

قوله: (ولا تستغفر للصبي)؛ وذلك أنه مرفوع القلم، ولا ذنب له، فلا حاجة إلى الاستغفار.

(ولكن يقول: اللهم اجعله لنا فَرَطًا وذخرا)؛ أي: أجرًا يتقدمنا، وأصل الفارط والفرط فيمن يتقدم الواردة.

ومنه قوله : «أنا فرطكم على الحوض»؛ أي: متقدمكم. كذا في المغرب (٣).

ويقال بالفارسية: يسر روو.

(ذخرا)، أي: خيرا باقيًا مدخرا.

(مشفعًا)؛ أي: مقبول الشفاعة.

وفي تتمتهم: ويدعو بهذا الدعاء له بعد ما دعا بما روت عائشة (٤).

قوله: (وقال أبو يوسف): تفسير المسألة عنده: أنه كبر هذا الرجل حين حضر ولم يصر مسبوقًا بشيء، وبقوله قال الشافعي (٥)، ومالك في رواية (٦).

وعندهما: ينتظر حتى يكبر الإمام الثانية فيكبر معه، وبه قال أحمد (٧)،


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٠٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢١٨).
(٢) انظر: حاشية الشَّلْبِيُّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٤١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢١٨).
(٣) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٥٨).
(٤) انظر: المجموع للنووي (٥/ ٢٣٨)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ١٢٧).
(٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٥٨)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٤٩).
(٦) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٧٧)، والبيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٢٤٢).
(٧) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٦)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>