للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالإِتْيَانُ بِالدَّعَوَاتِ اسْتِغْفَارٌ لِلْمَيِّتِ، وَالبُدَاءَةُ بِالثَّنَاءِ، ثُمَّ بِالصَّلَاةِ سُنَّةُ الدُّعَاءِ،

في رواية عن أبي حنيفة : يسلم ولا ينتظر تحقيقا للمخالفة.

وفي رواية عنه: ينتظر ويسلم مع الإمام؛ ليصير متابعًا فيما وجبت المتابعة فيه (١).

وفي الواقعات: وعليه الفتوى (٢)، وبه قال مالك في رواية (٣). وفي الحلية: حكي في الحاوي في الانتظار وجهين (٤).

وفي روضة الزندوستي (٥): لا يتابعه إذا كان يسمع من الإمام، أما إذا سمع من المنادي؛ يكبر كما في تكبيرات العيد (٦).

قوله: (سنة الدعاء)؛ في المحيط: الدليل عليه: قوله : «إذا أراد أحدكم أن يدعو فليحمد الله، وليصل على النبي ثمَّ يَدعُو» (٧)، واعتبرها بالتشهد في الصلاة (٨).

وفي التجنيس: ولا يجهر بشيء من الحمد والثناء والصلاة على النبي والدعاء؛ لأن هذا ذكر كله، والإخفاء في الذكر والدعاء أولى (٩).

وقال بعض المشايخ: السنة أن يسمع الصف الثاني ذكر الصف الأول،


(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣١٣).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٢١).
(٣) انظر: حاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٤٢٥)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٤١١).
(٤) الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٥٥).
(٥) في النسخ البردوسي، والمثبت هو الموافق للمصادر مثل تبيين الحقائق (٥/ ١٢٥)، وفي بعض المصادر مثل البناية (٣/ ٢٢٢): (الزيدوسي).
(٦) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٩٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٢٢).
(٧) أخرجه بنحوه أبو داود (٢/ ٧٧، رقم ١٤٨١) والترمذي (٥/ ٣٩٤، رقم ٣٤٧٧) والنسائي (٣/٤٤، رقم ١٢٨٤) من حديث فضالة بن عبيد قال الترمذي: حسن صحيح.
(٨) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٧٨).
(٩) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٠٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>