للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَوْ كَبَّرَ الإِمَامُ خَمْسًا لَمْ يُتَابِعْهُ المُؤْتَمُ) خِلَافًا لِزُفَرَ، لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِمَا رَوَيْنَا، وَيَنْتَظِرُ تَسْلِيمَةَ الإِمَامِ فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.

ركعة في سائر الصلوات، فكذلك هاهنا. كذا في المبسوط (١).

وفي المختلف: روي أنه كان يكبر للافتتاح ثم لا يعود (٢). رواه الدارقطني.

وفي النوازل: كان محمد بن سلمة، ومحمد بن الأزهر، وعصام بن يوسف يرفعون أيديهم، وقال نصر، ومحمد بن مقاتل: أرفع تارة ولا أرفع أخرى، ولكن الصحيح: ظاهر الرواية أنه لا يرفع. كذا ذكره في المبسوط أيضًا (٣).

قوله: (لم يتابعه) وبه قال الشافعي (٤)، ومالك (٥) خلافًا لزفر (٦)، وبه قال أحمد (٧)، وابن أبي ليلى، والظاهرية (٨)، والشيعة.

وفي الْمُجْتَبى: وقال أبو يوسف: يتابعه (٩).

وفي النهاية: وهو رواية عن أبي يوسف (١٠).

ووجهه: أنه مجتهد فيه كما قلنا، فيتابعه المقتدي كما في تكبيرات العيد.

وقلنا: إنه منسوخ؛ لما روينا من قبل، ولا متابعة في المنسوخ؛ بخلاف تكبيرات العيد فإنها مجتهد فيها، ولا يثبت النسخ فيها؛ ولهذا لو تجاوز الإمام فيها حد الاجتهاد لا يتابعه، وإذا لم يتابعه فيها ماذا يصنع؟


(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٥).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٢٠)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣١٠).
(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٤).
(٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٥٥)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٣١).
(٥) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٢١٥)، والتاج والإكليل للمواق (٣/١٢).
(٦) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣١٣).
(٧) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٥)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٨٣).
(٨) انظر: المحلى لابن حزم (٣/ ٣٤٧).
(٩) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥١٥).
(١٠) أي: ورد عن أبي يوسف رواية بأن التكبيرات في الجنازة خمس تكبيرات. انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٣)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>