للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقيل: صلى على النجاشي آخرًا وكبَّر أربعًا، فاتفقوا على ذلك، وحل محل الإجماع، وإجماع المتأخرين يرفع الخلاف المتقدم.

ولأنه كبّر في العيد أربعًا، وقال: «أربع كأربع الجنائز لا يشتبه» (١) (٢) كما روينا.

وفي المبسوط: روي أن عليًا كبر على أهل بيته خمسا، وعلى سائر الناس أربعا؛ افتراء عليه، فإنه روي أنه كبر على فاطمة أربعًا (٣).

ثم لا يرفع الأيدي فيها سوى تكبيرة الافتتاح الإمام، والقوم فيه سواء، وبه قال مالك (٤).

وقال الشافعي (٥)، وأحمد (٦)، ومالك في رواية: يرفع عند كل تكبيرة كما في تكبيرة الافتتاح، وبه قال أكثر مشايخ بلخ (٧)؛ لما روي أن عمر وأنسًا كانا يرفعان في جميع التكبيرات، ولأن هذه تكبيرات يؤتي بها في قيام مستو فيرفع اليد فيها كتكبيرات العيد وتكبير القنوت، والفقه ما بينا من الحاجة إلى إعلام الأصم خلفه.

ولنا: قوله : «لَا تُرفَعُ الأيدِي … » (٨) الحديث، وصلاة الجنازة ليست من السبع، وعن علي، وابن عمر أنهما قالا: لا ترفع الأيدي فيها إلا عند تكبيرة الافتتاح.

والمعنى: أن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة، وكما لا يرفع الأيدي في كل


(١) في النسخ يشتبه والتصويب من المبسوط للسرخسي (٢/٣٨).
(٢) ذكره السرخسي في المبسوط (٢/٣٨).
(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٣).
(٤) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٥٢)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٦٣).
(٥) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٩)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٤٧).
(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٤)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٦٦).
(٧) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣١٤).
(٨) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>