للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والسلام غائب، فلما حضر صلّى عليه (١). وقيل: إنه كان بعد شهر.

وروي أنه مر بقبر جديد، فسأل، فقيل: قبر فلانة وهي امرأة من الأنصار. وقيل: هي المسكينة، فقال : «هلا آذنتموني بالصَّلاة»؟، فقالوا: دفنت ليلا فخشينا عليك هوام الليل، فقام وصلّى على قبرها (٢).

وروي أنه صلّى على حمزة سبعين صلاة (٣)، ولأن الصحابة صلوا على النبي فوجا فوجا (٤).

ولنا: ما روي أنه صلى على جنازة، فحضر عمر وأراد أن يصلي عليها فيها، فنهاه، وقال: «إنا قد صلينا مرة»، وقال له: «إنَّ الصلاة عليها لا تعاد» (٥).

وما روي عن ابن عباس، وابن عمر أنهما فاتتهما صلاة على الجنازة، فلما حضرا ما زادا على الاستغفار له، وعبد الله بن سلام فاتته صلاة على جنازة عمر فقال: إن سبقت بالصلاة عليه لم أُسْبَق بالدعاء له.

ولأن حق الميت يؤدى بالصلاة عليه من الفريق الأول، فيقع من الفريق الثاني نفلا، والتنفل بها غير مشروع، وإلا لتنفل الناس بالصلاة على قبر النبي ، فإنه الآن في قبره كما وضع؛ لأن لحوم الأنبياء حرام على هوام الأرض؛ تكريما لهم، بذلك ورد الخبر (٦).


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/٤١، رقم ١١٩٣٣) بسنده عن حميد بن هلال أن البراء بن معرور، توفي في صفر قبل قدوم رسول الله المدينة بشهر، فلما قدم صلى عليه.
(٢) أخرجه البخاري (١/ ٩٩، رقم ٤٥٨) ومسلم (٢/ ٦٥٩، ٩٥٦) من حديث أبي هريرة .
(٣) جزء من حديث طويل أخرجه أحمد (١/ ٤٦٣، رقم ٤٤١٤) من حديث عبد الله بن مسعود قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١١٠، رقم ١٠٠٧٢): فيه عطاء بن السائب؛ وقد اختلط.
(٤) أخرجه أحمد (٥/ ٨١، رقم ٢٠٧٨٥) من حديث أبي عسيبة قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/٣٧، رقم ١٤٢٧٣) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وصححه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لمسند أحمد.
(٥) لم أقف عليه بعد البحث.
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢٧٥، رقم ١٠٤٧) والنسائي (٣/ ٩١، رقم ١٣٧٤) من حديث أوس بن أوس ، وصححه الحاكم (١)، رقم (١٠٢٩) على شرط البخاري وأقره الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>