للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَعْنِي: إِنْ شَاءَ، لِمَا ذَكَرْنَا: أَنَّ الحَقَّ لِلْأَوْلِيَاءِ (وَإِنْ صَلَّى الوَلِيُّ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ

الناس ينتظرونه، ولو لم ينتظروا؛ لكان له حق الإعادة، فلا يجزئه الأداء بالتيمم؛ لعدم الضرورة (١).

وقيد بقوله: (إن شاء)؛ لأنه لو لم يقيده بفهم الوجوب.

وقيل: ذكر في التقويم: إن صلى غير الولي؛ كانت الصلاة باقية على الولي (٢).

وفي الإيضاح: لو تقدم غير الولي؛ كان للولي أن يصلي عليه؛ لأن له حق التقدم (٣)، أما تقدم غيره بإذنه فقد أسقط حقه، فبقي الأول فرضا، وهاتان الروايتان تدلان على الوجوب.

قوله: (وإن صلى الولي): تخصيص الولي غير مفيد؛ لما ذكرنا من رواية الولوالجي: أن كل من له حق الصلاة لو صلى؛ ليس لأحد أن يصلي بعده.

وفي الْمُجْتَبى: هذا إذا لم يحضر من يقدم عليه وحق الصلاة للولي، أما لو حضر السلطان وصلى عليه الولي؛ يعيد السلطان (٤).

ولكن ذكر في المنافع: ليس له ولاية الإعادة.

وفي المستصفى: نقل عن شمس الأئمة الكردري: الصلاة في الأصل حق الأولياء؛ لأنهم أقرب الناس إليه وأولاهم به، غير أنه والإمام الأعظم يقدم لعارض الإمامة والسلطنة؛ فلهذا قيد بالشرط فقال: إن حضر فلان في التقديم عليه ازداد عليه، وفيه فساد أمر المسلمين (٥).

وفي شرح القدوري: تقديمه على طريق الأفضل؛ فلهذا قال: فإن صلى الولي ليس لأحد أن يصلي بعده بطريق العموم (٦)، وكذا يستحب تقديم إمام


(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٢٦).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٧)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدن (٢/ ٢٢٣).
(٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣١١)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٠١).
(٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥١٣).
(٥) المستصفى للنسفي (١/ ٦٥٤).
(٦) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٤٠)، والمستصفى للنسفي (١/ ٦٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>