للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَإِنْ صَلَّى غَيْرُ الوَلِيّ وَالسُّلْطَانِ أَعَادَ الوَلِيُّ) … ... … ... … ... … ... ..

ويستحب لابن الابن أن يقدم جده وإن تساويا في العصوبة، ولو لم يحضر أحد إلا النساء؛ صلين على الميت بالجماعة، وعند الشافعي له منفردات (١)، وبه قال مالك (٢).

قوله: (فإن صلى غير الولي والسلطان): قيد بالسطان؛ لأنه لو صلّى السلطان فلا إعادة لأحد؛ لأنه هو المقدم على الولي، ثم هو ليس بمنحصر عليه؛ بل كل من كان مقدّمًا على الولي في ترتيب الإمامة في صلاة الجنازة على ما ذكر، فصلى هو؛ لا يعيدها الولي ثانيًا. كذا في فتاوى الولوالجي، والظهيرية (٣).

وكذا لو صلّى إمام مسجد الجامع لا يعاد. كذا في فتاوي العتابي (٤)؛ لأن هؤلاء هم الأولون منه، وإن كان غيرهم فله الإعادة.

وفي التجنيس، وفتاوى الظهيرية: ولو صلّى الإمام وحده جاز؛ لأن الجماعة ليست بشرط، ولو كان الواحد هو الولي؛ ليس للقوم الإعادة (٥)، ولو اقتدى بعض الأولياء مع رجل وصلّى؛ ليس للباقين ولاية الإعادة؛ [لأن لكل واحد ولاية متكاملة، فإذا سقط الحق بأداء أحدهم؛ لم يكن للباقين حق الإعادة، ولم يذكر في الكتاب أن للسلطان ولاية الإعادة،] (٦) ولكن ذكر في نوادر المبسوط مسألة يشهد عليها، وقال: وقد روى الحسن عن أبي حنيفة: أنه لا يجوز للإمام أن يصلي على الجنازة بالتيمم في المصر، قال عيسى: وهو الصحيح؛ لأن التيمم لا يكون طهارة إلا عند الضرورة؛ وهي خوف الفوت، وهذا لم يوجد في حق الإمام الذي يكون له حق الصلاة على الجنازة؛ لأن


(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣١٤)، والمجموع للنووي (٥/ ٢١٥).
(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٦٣)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٧٤).
(٣) الفتاوى الولوالجية (١/ ١٥٥).
(٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١٢٠)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٩٥).
(٥) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ١٢٦)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٠٦).
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>