للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عصوبة الميراث.

ولو اجتمع أخوان لأب وأم، أو لأب؛ فأكبرهم سنًا أولى، وبه قال الشافعي في قول؛ لأنه أمر بتقديم الأسن، ولو أراد الأسن أن يقدم الأجنبي؛ ليس له ذلك إلا برضا الآخر؛ لأن الحق لهما، لكن قدمناه بالسنة، ولا سنة في تقديم من قدمه.

وفي قول منه: الأعظم الأتقى أولى، وهو الظاهر من قوله (١).

وفي فتاوى العتابي: الزوج كالأجنبي، وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣).

وعن أصحابنا: الزوج أولى منه، وكذا الجار.

وفي مبسوط شيخ الإسلام، والمحيط: أن عم المرأة أولى من زوجها إذا لم يكن لها ابن من الزوج؛ لأن النكاح انقطع بموت المرأة، فصارت كالأجانب، والقرابة لا تنقطع إلا أن يكون للزوج منها ولد، فحينئذ يكون الزوج أحق (٤)، خلافًا للشافعي، ومالك.

وقال القدوري: وسائر القرابات أولى من الزوج، وكذا مولى العتاقة وابنه؛ لأنهما عصبة (٥). وقال الشافعي: الزوج أولى منهما (٦).

وفي الْمُجْتَبى: المولى أحق بالصلاة على عبده من عصبة العبد لولايته، ولا ولاية للنساء والصغار من الذكور، ولو تركت المرأة أبا وزوجا وابنا؛ لا يقدم الابن أباه إلا برضا جده (٧).


(١) انظر: نهاية المطلب للجويني (٣/٤٦)، والبيان للعمراني (٣/ ٥٥).
(٢) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٥٣)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٢٠).
(٣) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٥٦)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٧٦).
(٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١١٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢١٠).
(٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣١٨)، وحاشية الشَّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٤٠).
(٦) انظر: المجموع للنووي (٥/ ٢٢٠)، وفيه: قال أصحابنا: لا حق للزوج في الإمامة في صلاة الجنازة … ، وشذ عنهم صاحب العدة فقال: الزوج أولى بالإمامة عليها من المولى المعتق.
(٧) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>