وإذا ثبت كون المصر شرطًا له ثبت كون الإقامة شرطًا؛ إذ الإقامة أصل في إسكان الأمصار.
وكذا ثبت كون الجماعة شرطًا؛ من قبل أن المكتوبات في الأمصار تقام بالجماعات في العام الغالب، ولأنه من الشعائر فيختص بالجماعة كالجمعة، وكذا كون الذكورة شرطًا فيها؛ إذ الرجال هم الذين يكون إقامة الجماعات، فأما النساء فيكن بمعزل من إقامتها؛ لما في اجتماعهن من الفتنة. كذا في الفوائد الظهيرية (١).
وفي جامع قاضي خان: وإذا ثبت اختصاص التكبير بالمصر علم أنه من الشعائر بمنزلة الجمعة، فيشترط له ما يشترط للجمعة؛ إلا ما سقط اعتباره من السلطان والحرية في الأصح، والخطبة (٢).
وقولهما: إنه تبع للمكتوبة؛
قلنا: التبعية عرفت شرعًا بخلاف القياس؛ لأنه لم يشرع في غير هذه الأيام، فيراعى لهذه التبعية جميع ما ورد به النص، والنص جعل من إحدى شرائط المصر، فوجب أن يشترط القوم الخاص والجماعة كما في الجمعة والعيد.
واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة؛ أنه هل يشترط لإقامته الحرية أم لا؟
والأصح: أنه ليست بشرط عنده، والسلطان ليس بشرط عنده؛ لأن التكبير يشبه صلاة العيد والجمعة من حيث يشترط لإقامته المصر بالنص كما يشترط فيهما، ويشبه سائر الصلوات من حيث إنه يؤدي في يوم خمس مرات، فكان له