للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هُوَ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى المَكْتُوبَةَ) (*) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَةِ، وَلَهُ: مَا رَوَيْنَا مِنْ قَبْلُ.

والمشهور عن أحمد: لا يكبر المنفرد (١)، كقول أبي حنيفة ومحمد (٢).

(وهو)؛ أي: التكبير.

(على كل من يصلي المكتوبة): سواء كان مصريًا أو لا، مقيمًا أو مسافرًا، جماعة أو منفردًا.

وللشافعي خلف النوافل طريقان؛ أحدهما: أنه يكبر قولا واحدا، والثاني فيه قولان (٣)، وذكر في الحاوي طريقة ثالثة؛ أنه لا يكبر خلفهما قولا واحدا (٤).

وقيل: ما سن له الجماعة من النوافل يكبر خلفه، وما لا يسن فلا يكبر خلفه.

وعن أبي حنيفة (٥)، ومالك (٦)، وأحمد (٧): لا يكبر خلف النوافل مطلقا. كذا في الحلية.

(وله)؛ أي: لأبي حنيفة ما روينا من قبل؛ وهو قوله : «لا جمعة ولا تشريق ولا أضحى إلا في مصر جامع».

قال الخليل بن أحمد التشريق؛ التكبير، وإن كان مشتركا بينه وبين تقديم اللحم، والقيام في المشرقة، كما نقله صاحب الصحاح وغيره (٨)؛ لكن هذان المعنيان غير مختصين بالأمصار بالإجماع، فتعين الأول، ولا يجوز أن يكون المراد بالتشريق الصلاة؛ لأنه قال: ولا أضحى، فالمراد منه الصلوات؛ لأن الأضحية غير مختصة بالأمصار بالإجماع، فيكون المراد منه التكبير، وإلا يلزم التكرار، والأصل عدمه.


(*) الراجح: قول الصاحبين.
(١) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٢٩٣)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٢٥٤).
(٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٩٧)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٨٢).
(٣) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٦٥٧)، والمجموع للنووي (٥/٣٦).
(٤) الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٥٠١).
(٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٩٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٣٠).
(٦) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٦٥)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٩٥).
(٧) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٢٩٣)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٤٣٦).
(٨) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٤/ ١٥٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>