للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَهُوَ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَاتِ عَلَى المُقِيمِينَ فِي الْأَمْصَارِ فِي الجَمَاعَاتِ المُسْتَحَبَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَيْسَ عَلَى جَمَاعَاتِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ، وَلَا عَلَى جَمَاعَةِ المُسَافِرِينَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مُقِيمٌ، وَقَالَا: … ... … ... … ... ..

قال في الجديد: يقول بعد ما كبر ثلاثًا: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر.

وقال في القديم: يضيف إلى التكبير الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا، وأي شيء ما زاد على ذلك الذكر والثناء فحسن (١).

وفي الحلية: وقال مالك: إن شاء كبر ثلاثًا وإن شاء مرتين؛ لورود الخبر بهما (٢).

والجواب: أن ما ذكرنا أجمع.

قوله: (عقيب الصلوات المفروضات)؛ قيد بالمفروضات؛ ليخرج الوتر، وصلاة العيدين، والسنن والنوافل.

وقيد بالمقيمين؛ ليخرج المسافرين.

وقيد بالأمصار؛ ليخرج المقيمين في القرى.

وقيد بالجماعة؛ ليخرج المنفرد، وقيد بالمستحبة؛ ليخرج جماعة النساء وحدهن.

(وقالا)؛ أي: أبي يوسف ومحمد (٣)، وهو أحد قولي الشافعي (٤)، ومالك (٥).


(١) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ٦٢٤)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/١٢).
(٢) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٦٥)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٢٧٣).
(٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٩٧)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٨٢).
(٤) انظر: الأم للشافعي (٧/ ١٤٨)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٥٠١).
(٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٤٨)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>