فسمع إبراهيم ﵊ صوته وقع عنده أنه يأتيه بالفداء، فهلل وقال: لا إله إلا الله والله أكبر، فلما سمع إسماعيل ﵊ كلامهما؛ وقع عنده أنه قد فدي، فحمد الله تعالى؛ فقال: الله أكبر ولله الحمد (١).
وثبوته على هذا الوجه لهؤلاء الأجلاء، فلا يجوز أن يترك البعض ويأتي بالبعض. كذا في المحيط (٢).
وفي المبسوط (٣): كان ابن عمر ﵄ يقول: الله أكبر الله أكبر وأجل، الله أكبر ولله الحمد (٤)، وبه أخذ الشافعي (٥).
وكان ابن عباس يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الحي القيوم، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، وأخذ علماؤنا بقول علي وابن مسعود ﵄؛ لأنه يشتمل على التكبير والتهليل والتحميد، فهو أجمع.
وفي تتمتهم: قال: يكبر ثلاثًا في الجديد نسقاً؛ لما روى جابر أنه ﵊ يقول عقيب الصلوات:«الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثاً»(٦)، وعن ابن عباس مثل ذلك (٧).
وقال في القديم: يكبر مرتين، وبه قال أبو حنيفة (٨)؛ لما روي أنه ﵊ صلى الصبح يوم عرفة، ثم أقبل فقال: الله أكبر الله أكبر، مرتين، ولو أراد أن يزيد على ذلك.
(١) ذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ٥٥) مختصرا. (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١١٨). (٣) المبسوط للسرخسي (٢/٤٣). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٨٩، رقم ٥٦٤٦) من قول ابن عباس. (٥) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٦٥٩)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/١٣). (٦) أخرجه الدارقطني (٢/ ٣٩٢، رقم ١٧٤٥). (٧) أخرجه الدارقطني (٢/ ٣٩٢، رقم ١٧٤٥). (٨) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٢٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٣٠).